ملابس نوم

أبو أحمد قال
وبعد ما تحولهم؟
سكت أحمد.
حماتي قالت
بعدها نبدأ موضوع الطلاق.
فتحت عيني للحظة من الصدمة.
الطلاق؟!
يعني كانوا مخططين حتى لكده!
حماتي كملت
هي لو فضلت معاه، هتفضل ليها حقوق.
لكن لو اتطلقت بعد ما الفلوس تروح، يبقى كل واحد يروح لحاله.
أخو أحمد ضحك
بس هي هتعمل مشكلة.
حماتي ردت
هتعمل إيه؟
هي أصلاً مش هتكون معاها فلوس.
وبعدين نقول إنها كانت بتصرف فلوسها بنفسها.
أحمد سكت.
فقالت له
إنت لازم تكون راجل.
فلوسها أهم من زعلها.
أنا كنت سامعة كل كلمة.
وفي اللحظة دي…
اتخذت قراري.
مش هكتفي إني أسترجع فلوسي.
أنا هخلي كل واحد فيهم يدفع ثمن اللي عمله.
تاني يوم الصبح، قلت لأحمد
أنا قررت أحول كل فلوسي.
وشه نور.
بجد؟
قلت
آه.
بس عايزة نروح البنك سوا.
اتوتر.
ليه؟
قلت
عشان نتأكد إن كل حاجة تمام.
حاول يتهرب.
لكن وافق.
في البنك، قبل ما أعمل أي تحويل، طلبت كشف حساب كامل.
وبعدها قلت للموظف
لو سمحت، عايزة أعرف كل المستفيدين المسجلين عندي، وأي تحويلات تمت خلال الفترة الأخيرة.
أحمد بصلي باستغراب.
قلت له
أنا بحب أتأكد من كل حاجة.
ماقدرش يقول حاجة.
بعد ما خلصنا، رجعنا البيت.
قلت له
خلاص، بكرة أحول الباقي.
هو صدق.
لكن ماكنتش هحول أي حاجة.
لأن كل الأدلة كانت خلاص معايا.
وفي اليوم التالي، عملت حاجة واحدة بس.
اتصلت بمحامي.
حكيتله كل حاجة.
وقدمت له تسجيلات الكاميرات.
إشعارات البنك.
التحويلات.
رسائل أحمد.
وأي مستندات تخص
الشقة الوهمية.
المحامي فضل ساكت وهو بيتفرج على الأدلة.
وبعدها قال
إنتِ عندك أدلة قوية جدًا.
بس أهم حاجة من دلوقتي ما تواجههمش.
ضحكت.
وقلت
أنا أصلًا مش ناوية.
أنا عايزاهم يصدقوا إن الخطة لسه ماشية.
مرت كام يوم.
وأنا بقيت أتصرف طبيعي جدًا.
أطبخ.
أضحك.
أتكلم مع حماتي.
وأقول لأحمد
قريب جدًا هنكمل مبلغ الشقة.
كانوا مبسوطين.
حماتي حتى بدأت تعاملني بلطف مصطنع.
مرة قالتلي
يا بنتي، إنتِ زي بنتي.
ابتسمت وقلت
وأنا بحبك يا ماما.
وأنا في سري كنت بقول
بس أنا عرفت حقيقتك.
وفي اليوم اللي حددوه عشان يحولوا فيه باقي الفلوس، أحمد رجع البيت مبسوط.
وقال
سارة، جهزتي؟
قلت
أيوه.
دخلت الأوضة.
طلعت شنطتي.
وحطيتها على السفرة.
حماتي وأبو أحمد وأخو أحمد كانوا موجودين.
كلهم كانوا متابعيني.
قلت
قبل ما أحول الفلوس، عندي حاجة عايزة أقولها.
حماتي اتوترت.
أحمد قال
حاجة إيه؟
ابتسمت.
وقلت
أنا كنت فاكرة إننا هنشتري شقة.
وكنت فاكرة إنك بتحوش فلوسي عشان مستقبلنا.
