ملابس نوم

وقف عند السرير.
وقبل ما يدهولي، كان فيه شيء صغير حطه في الكوب من جيبه.
وبعدين قلب اللبن كويس.
أنا شربته كله.
وبعدها بدقائق بدأت عيني تقفل.
يعني. ..
النوم العميق اللي كنت مستغربة منه؟
مش طبيعي.
كان بسبب الدواء!
حسيت إني مش قادرة آخد نفسي.
كل حاجة بدأت تركب مكانها.
الكدمات.
المفتاح.
مشبك الشعر.
دخول حماتي.
دخول أبو أحمد وأخوه.
واللبن.
كل ده كان متخطط له!
لكن
ليه؟
ليه كانوا بيعملوا كل ده؟
فضلت أتفرج على التسجيل.

بعد ما الكل نام، أحمد قام من مكانه.
قرب مني.
وبص على وشي.
وبعدين طلع موبايله واتصل بحد.
وقال
أيوه… كل حاجة تمام.
هي مش واخدة بالها من أي حاجة.
سكت شوية.
وبعدين قال
بس لازم نتصرف بسرعة.
لو عرفت إننا بنستخدم أوضتها بالليل، هتعمل مشكلة كبيرة.
صوت الشخص التاني ماكانش واضح.
لكن أحمد قال
لا، أنا مش هطلقها.
هي مفيدة لينا.
الجملة دي نزلت عليّ زي الصاعقة.
مفيدة لهم؟!
يعني أنا بالنسبالهم إيه؟
مراته؟
ولا مجرد شخص بيستفيدوا منه؟!

قفلت الفيديو للحظة.
وقعدت على طرف السرير وأنا مش عارفة أعيط ولا أصرخ.
لكن فجأة…
افتكرت حاجة.
حماتي من أول يوم جوازنا كانت بتسألني أسئلة غريبة عن مرتبي.
عن حسابي البنكي.
عن الشغل.
عن الفلوس اللي بحوشها.
وكنت دايمًا فاكرة إنها مجرد فضول.
لكن دلوقتي بدأت أشك.
رجعت فتحت التسجيل.
وظهر أحمد وهو بيتكلم مع أمه.
حماتي قالت
طيب والحساب؟
أحمد رد
لسه زي ما هو.
هي لسه بتحوش.
حماتي قالت
ما ينفعش نسيبها تحوش أكتر من كده.
كل شهر فلوسها بتزيد.

لازم نتصرف قبل ما تفهم.
أحمد سأل
وهنعمل إيه؟
حماتي ردت بمنتهى الهدوء
نخليها تمضي على الورق الأول.
وبعدين نبقى نقولها إن ده إجراء عادي.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
ورق إيه؟!
فتحت التسجيل على الآخر.
حماتي كانت بتتكلم عن شقة.
قالت
الشقة دي لازم تبقى باسم أحمد.
هو ابننا، والفلوس في الآخر فلوس العيلة.
أحمد قال
بس هي هتسأل.
حماتي ضحكت
إنت مش جوزها؟
قولها إنك بتحوشوا عشان تشتروا شقة جديدة.
وخليها تحط كل فلوسها في الحساب اللي أنا قلتلك عليه.

وبعدها نبقى نتصرف.
أنا حسيت إن الدنيا بتلف بيا.
يعني…
كل اللي حصل ده كان مجرد جزء من خطة أكبر؟
هم ماكانوش عايزين يتحكموا في لبسي.
ولا كانوا مضايقين من لبس النوم.
هم كانوا بيحاولوا يخلوني أضعف، وأفقد الثقة في نفسي، وأفضل مشغولة بخلافات تافهة…
بينما هم بيخططوا لحاجة أكبر!
وفجأة ظهر أبو أحمد في التسجيل وقال
بس خلي بالكوا.
لو البنت اكتشفت الموضوع، هتبلغ أهلها.
حماتي ردت
مش هتكتشف.
إحنا بقينا نعرف كل تحركاتها.
وبعدين ابننا معاها.
هي بتحبه وبتثق فيه.
سكت الجميع.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *