ملابس نوم

أنا ما ضيعتش وقت.
اتصلت بحد يغير كالون باب أوضتنا بالكامل.
وطلبت نوع جديد من الأقفال، بحيث لو الباب اتقفل من جوه، مستحيل أي حد يفتحه
من بره حتى لو معاه مفتاح.
أحمد وقف جنبي ووافق على كلامي، واتصل بنفسه بالنجار.
افتكرت إن كده المشكلة انتهت.
لكن…
بعد يومين بس، وأنا برتب السرير، لقيت عند طرف الملاية مشبك شعر أسود.
مسكته في إيدي.
اتجمدت.
أنا متأكدة مليون في المية إن المشبك ده بتاع حماتي.
والأهم…
أنا فاكرة كويس جدًا إني ليلة امبارح قبل ما أنام رتبت السرير بنفسي.
المشبك ده ماكانش موجود.
حسيت بقشعريرة باردة ماشية في ضهري.
يعني…
حماتي لسه بتدخل أوضتنا؟!
الفصل الثاني السر اللي مستخبي في الأوضة
المرة دي ماجريتش عليها أواجهها.
قعدت على السرير وبدأت أفكر بهدوء.
ليه حماتي بتدخل أوضتنا بالطريقة دي؟
ليه مصممة تدخل أوضتنا كل ليلة كأنها بتلعب لعبة القط والفار؟
زمان كان معاها نسخة من المفتاح.
لكن دلوقتي الكالون اتغير.
إزاي قدرت تدخل؟!
والأغرب…
هي أصلًا عايزة إيه من دخول الأوضة؟!
هل كل ده عشان تشوف أنا نايمة بإيه؟!
ده جنون!
وبعدين فيه حاجة تانية.
حتى لو معاها مفتاح…
دخولها وخروجها أكيد هيعمل صوت.
خصوصًا إن الأرضية خشب.
وكمان هي كانت قرصاني جامد لدرجة إن دراعي اتكدم.
إزاي أنا ما حسيتش بحاجة؟!
أنا مش نومي تقيل للدرجة دي.
ولو أنا فعلًا كنت نايمة نوم عميق…
أحمد نفسه نومه خفيف جدًا!
إزاي ما سمعش أو حس بأي حاجة؟!
كل الأسئلة دي بدأت تلف في دماغي.
وبدأت أحس إن الموضوع أكبر بكتير من مجرد حمات متسلطة بتتدخل في لبس مرات ابنها.
فيه حاجة غلط.
حاجة كبيرة.
كل التفاصيل الغريبة كانت بتوصلني لنفس النتيجة
البيت ده فيه سر أنا ما أعرفوش.
قررت أكتشف الحقيقة بنفسي.
لكن بدل ما أواجه حماتي تاني، قررت أعرف إيه اللي بيحصل في أوضتي بالليل وأنا نايمة.
اشتريت كاميرتين صغيرتين جدًا، فيهم خاصية التصوير الليلي.
وخبيتهم بعناية في زاويتين مختلفتين في سقف الأوضة.
ظبطتهم بحيث كل كاميرا تغطي جزء مختلف، ومفيش أي مكان في الأوضة يخرج من نطاق التصوير.
وطبعًا…
ما قلتش لأحمد أي حاجة.
كنت خايفة إنه يدافع عن أمه.
أو يحذرها بشكل غير مباشر، وساعتها كل الأدلة اللي ممكن أجمعها تضيع.
عدت الليلة.
نمت كأني مش عارفة أي حاجة.
وفي الصبح، أول ما أحمد خرج للشغل، دخلت الأوضة بسرعة وقفلت الباب.
فتحت التطبيق الخاص بالكاميرات.
وقعدت أرجع تسجيلات الليلة اللي فاتت.
كنت متوقعة أشوف حماتي وهي بتدخل بالمفتاح الجديد.
لكن…
اللي ظهر على شاشة الموبايل خلاني أتجمد في مكاني!
فتحت عيني على آخرها.
ومقدرتش حتى أتنفس.
بعد حوالي ربع ساعة من نومي، ظهر أحمد في التسجيل.
دخل بهدوء ناحية السرير.
قرب مني.
وحرك كتفي برفق.
وقال بصوت منخفض
يا حبيبتي؟
ثم كررها
يا حبيبتي؟
استنى يشوف إذا كنت هصحى.
