ملابس نوم

قلت يمكن وأنا نايمة خبطت نفسي أو خربشت دراعي من غير ما أحس.
خصوصًا إني بحب أحمد، وإحنا علاقتنا كويسة جدًا.
مستحيل يكون هو بيضربني وأنا نايمة!
لكن بعد شوية…
قربت دراعي من أنفي.
وشميت ريحة غريبة مألوفة.
تجمدت مكاني.
ريحة…
ريحة زيت الورد!
زيت الورد اللي بيتحط على المفاصل!
افتكرت فورًا إن الشخص الوحيد في البيت اللي بيستخدم الزيت ده باستمرار هو حماتي.
حماتي عندها مشاكل في المفاصل، ومع إن الجو صيف، هي بتخاف من التكييف والمروحة وبتفضل تدهن ركبتها بالمراهم والزيوت.
وبقالها سنين بتستخدم زيت الورد ده تقريبًا كل يوم.
والريحة النفاذة بتاعته بقت مرتبطة بيها لدرجة إني ممكن أعرف إنها كانت موجودة في المكان من ريحة الزيت بس.
قلبي دق بسرعة.
معقول…
معقول حماتي هي اللي عملت الكدمة دي؟!
قمت فورًا وخرجت أدور عليها.
أول ما لقيتها، رفعت دراعي قدامها وقلت
ماما، الكدمة دي في دراعي… حضرتك اللي قرصتيني؟
في عينيها ظهر ارتباك سريع جدًا.
لكنها تمالكت نفسها فورًا وقالت بعصبية
أنا؟! لا طبعًا!
أنا معملتش حاجة!
إنتِ عايزة تتهميني ظلم وخلاص؟!
قربت منها وقلت
الريحة لسه موجودة على الكدمة.
والبيت كله مفيهوش حد بيستخدم زيت الورد ده غير حضرتك.
يبقى مين غيرك؟!
اتزنقت حماتي.
سكتت ثواني.
لكنها بسرعة لقت حجة وقالت
إنتِ أصلًا بتقفلي باب أوضتك بالمفتاح طول الليل، أهو إزاي هكون دخلتلك؟!
من الصبح بدري وإنتِ جاية تتهميني وتتكلمي كلام فارغ!
فجأة فكرة ضربت دماغي.
بصيتلها وقلت بثقة
يبقى حضرتك عملتي نسخة من مفتاح أوضتنا!
أقفال البيت كانت قديمة ورخيصة.
المفتاح اللي بنقفل بيه من جوه ممكن يتفتح من بره بمفتاح تاني.
والمفاتيح الأصلية كانت معايا أنا.
يبقى…
حماتي أكيد راحت عملت نسخة من المفتاح من ورايا!
يعني بالليل، وأنا نايمة، كانت بتدخل أوضتنا من غير ما أحس، بس عشان تنتقم مني!
حسيت بالغضب بيغلي جوايا.
في اللحظة دي أحمد سمع صوتنا وجري علينا.
ولما فهم اللي حصل، قال لأمه بجدية
ماما، إزاي تدخلي أوضتنا وإحنا نايمين من غير إذننا؟!
ده انتهاك لخصوصيتنا!
وبعدين قال
هاتِي المفتاح.
ومش عايز الموضوع ده يتكرر تاني.
حماتي بصتله.
فتحت بوقها كأنها هتجادل، لكنها لما شافت ملامحه الجادة سكتت.
وبعد لحظات، طلعت مفتاح من جيبها ومدتهوله وهي متضايقة.
