ملابس نوم

وبعدين أخو أحمد قال
بس لو هي شافت الكاميرات؟
حماتي ضحكت
الكاميرات؟
دي لسه فاكرة إننا بندخل بالمفتاح.
هي مش هتفكر إن ابنها هو اللي بيفتحلنا الباب.
أنا حطيت إيدي على فمي.
يعني حتى موضوع المفتاح كان مجرد تمثيلية!
أحمد كان بيفتح لهم الباب من جوه!
وأنا كنت فاكرة إن حماتي عملت نسخة من المفتاح.
لكن الحقيقة كانت أسوأ بكتير.
هي ما كانتش محتاجة مفتاح أصلًا.
ابنها هو اللي كان بيدخلهم.
وفجأة سمعت صوت رسالة على موبايلي.
رفعت الشاشة.
كانت رسالة من البنك.
فتحتها.

ولقيت إشعارًا بعملية تحويل مالية كبيرة من حسابي.
المبلغ كان أكبر مبلغ حولته في حياتي.
أنا ما عملتش التحويل ده.
قلبي وقع في رجلي.
رجعت أبص على تسجيل الكاميرا.
وفعلًا…
بعد ما أنا نمت، أحمد دخل على مكتبي الصغير في الأوضة.
فتح اللابتوب.
قعد قدامه.
وبدأ يدخل على حسابي البنكي.
وبعد دقائق…
تم التحويل.
وقتها فهمت.
الموضوع ماكانش مجرد عيلة بتستغل التكييف.
ولا حمات متسلطة.
ولا حتى خلافات على لبس النوم.
كانوا بيسرقوني وأنا نايمة.

فضلت قاعدة قدام شاشة الموبايل، مش قادرة أصدق اللي أنا شايفاه.
الفلوس اتحولت من حسابي.
وجوزي هو اللي عمل التحويل.
وأهله كانوا كلهم عارفين.
والأسوأ من كده إنهم كانوا بيدخلوا أوضتي كل ليلة وأنا نايمة، ويستخدموا حاجتي، ويناموا تحت التكييف، وحماتي كانت بتقرصني عشان تعاقبني على لبسي!
لكن وسط كل الصدمة دي، كان فيه سؤال واحد مسيطر على دماغي
لو كانوا واثقين إنهم بيعملوا كل ده من غير ما أكتشفهم… ليه سجلوا كل حاجة بنفسهم؟
ابتديت أفكر بهدوء.
أنا لو واجهتهم دلوقتي، هيحذفوا التسجيلات.
هينكروا.
هيقولوا إن الفيديوهات متفبركة.
وجوزي ممكن يقلب الموضوع ضدي ويقول إني بتجسس عليهم.
لا.
مش هواجههم.
مش دلوقتي.
أنا المرة دي لازم أكون أهدى منهم.
فتحت الكمبيوتر وبدأت أنسخ كل التسجيلات على هارد خارجي.
وبعت نسخة تانية على حساب إلكتروني خاص بيا.
وبعدها صورت إشعارات البنك، وحفظت كل تفاصيل التحويل.
ثم بدأت أراجع حساباتي القديمة.
كل مبلغ دخل وخرج.
كل تحويل.
كل ورقة.
كل رسالة.
وفعلًا…
اكتشفت إن الموضوع أكبر مما تخيلت.
من حوالي شهرين، أحمد كان بيطلب مني كل مرة أحول له مبلغ صغير بحجة إنه بيحوشه لشراء شقة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *