ملابس نوم

التحويلات المالية اتراجعت.
والأموال اللي كان ممكن تضيع مني تم تجميدها قبل ما يتمكنوا من سحبها بالكامل.
والتسجيلات كشفت إن موضوع الشقة كان مجرد خدعة.
أما أحمد…
فقد حاول يبرر.
مرة قال إن الموضوع كله كان سوء تفاهم.
ومرة قال إن أمه هي اللي ضغطت عليه.
ومرة قال إنه كان ناوي يرجع الفلوس.
لكن أنا ماعدتش أصدق أي كلمة منه.
لأن الإنسان ممكن يغلط مرة.
لكن اللي حصل كان سلسلة كاملة من الخيانات.
كل خطوة كانت متخططة.
كل كذبة كانت متعمدة.
بعد ما خرجت من البيت، بدأت حياتي من جديد.
ولأول مرة فهمت إن أسوأ شيء مش إن حد يسرق فلوسك.
أسوأ شيء إن الشخص اللي بتأمنيه على حياتك…
هو نفسه اللي يخطط ياخد منك كل حاجة وإنتِ مطمنة.
أما حماتي، فكانت آخر مرة شافتني فيها بتبصلي بنظرة مليانة غضب.
وقالت
إنتِ دمرتي بيت ابني!
وقفت وبصيتلها بهدوء.
وقلت
لا يا ماما.
أنا ما دمرتش البيت.
أنا بس فتحت النور.
والبيت اللي كان واقف على الكذب هو اللي وقع لوحده.
ثم مشيت.
ومن يومها، كل ما أفتكر أول جملة قالتها لي عن لبس النوم، أضحك.
لأني وقتها كنت فاكرة إن المشكلة في طقم حمالات وشورت.
لكن الحقيقة…
إن لبس النوم ماكانش هو المشكلة أصلًا.
كان مجرد أول خيط شدّني ناحية الحقيقة.
حماتي كانت عايزة تعرف أنا بلبس إيه وأنا نايمة.
لكنها ما كانتش تعرف إن في يوم…
أنا كمان هعرف هم بيعملوا إيه وأنا نايمة.
وفي النهاية، هم كانوا فاكرين إنهم بيلعبوا بيا وأنا نايمة.
لكن الحقيقة الوحيدة اللي ماكانوش عاملين حسابها…
إن أنا صحيت قبل ما ياخدوا كل حاجة.
