غيبات تمر

طريق رسائل الهاتف… وصلت الرساله الي ريحانه والتي ابتسمت لها بخبث فهي لم تقم بالبحث عن صاحب الرساله …لأنها تعلم جيدا أسلوب شكران المغرور…بعثت لها رساله أن تذهب ريحانه الي مكان عملها … ارتدت ريحانه ثيابها و تانقت لكي تبدو في أبهي صورة وذهبت بدون أن تخبر أحدا حتي نورا ..خطت بحذائها ذو الكعب العالي علي أرضيه المشفي بكل كبرياء وشموخ الي أن وصلت الي باب شكران و تنهدت وفتحته بدون أن تطرقه حيث كانت شكران منهمكة تنظر الي بعض الأوراق فرفعت رأسها لتجحظ بعينيها من تحت نظارتها الطبيه التي خلعتها ووضعتها علي المكتب بعد ذلك و أسندت ظهرها علي كرسي المكتب الوثير تنظر الي ريحانه التي تتقدم منها بكل ثقه وتجلس أمامها وتضع ساقا فوق الأخرى….لتنظر الي رجلها المكشوفة باندهاش قائله
بقينا بتلبسي حلو يا ريحانه وعلي الموضه…وده من يوم ما زيدان طلبك…بس يا ترى هو اللي جايب الحاجات دي ولا ده من لبس نورا
انتي مش بتردى عليا ليه يا ريحانه…أصل مش معقوله الطقم الشيك ده من الهلاهيل اللي كنتي بتلبسيها وانتي مرات قصي…ومش معقول ذوقك اتغير.
أنا بكلمك يا ريحانه…فردي عليا…ايه هو طلب زيدان ليكي نساكي أنا مين…وأقدر أعمل فيكي ايه. ..لا فوقي و اتعدلي بدل ما تخرجي من هنا بمصېبه.
ارتبكت ريحانه باصطناع واسكنها الخۏف قائله
مصېبه!مصېبه ايه يا أنطي شكران… يوووه قصدي يا دكتورة…يالي حالفه اليمين…المصېبه دي هتبقي ليكي…لو حد قرب مني أو من غيرى.
ابتسمت شكران بسخرية قائله
أنا ممكن أعمل فيكي أي حاجه وبدون اثبات…وانتي عارفه كده كويس…فبلاش تعاندني وتكابرى معايا يا ريحانه…أه بعترف اني السبب في جوازة قصي..بس أنا ريحتك منه.
لوت ريحانه شفتيها و ابتسمت بسخرية لتستطرد شكران حديثها قائله
أنا اكتر واحده كنت حاسه بيكي…قصي أه كان بيحبك…بس برضه لما لقي فرصه زى شذى باعك وباع حب سنين في لحظه…لو زعلانه ارجعي.
تعالت ضحكات ريحانه وهي تقول
ارجعي!…استحاله..حتي لو مش هتجوز زيدان …عمرى ما هفكر أرجع له تاني…بس بصراحه زيدان ده فرصه العمر بالنسبه ليا…
ابتسمت شكران بسخرية قائله
كنت مفكره ان عندك عزة نفس….لقيتك فعلا زى ما قالت سمر وشذى انتهازية…بس حابه أقولك حاجه أنا نابي أزرق…وانتي عارفاني كويس.
ثم استطردت بلهجة أمرة وهي تقول
أنا عارفه ان دي مش رغبتك في الاڼتقام مني…انتي هربتي من زيدان كتير…بس انتي حابه تبيني ليا انك حابه اللعبه…بس انتي مش قدها.
زفرت ريحانه بحنق لتعتدل و تبتسم شكران بشماته أنها استطاعت مضايقتها فنهضت من مقعدها و استدارت حول مكتبها وجلست في مقابلة ريحانه قائله
ده ابني وأنا عارفاه..حابب يغيرني مش أكتر… ويبين انه جابلي مرات ابن أقل من شذى اللي أنا بعدها عنه…وانتي عبيطه مفكرة انك ممكن تكسبي …بس محدش يقدر يكسب شكران لا انتي ولا ابني…
نهضت ريحانه و ابتسمت اليها باستهزاء ثم انصرفت وهي واضعه شكران في موضع حيرة تفكر ما الذي ستفعله ريحانه بعد هذه المقابله..خرجت ريحانه لترى حماها السابق واقفا في الممر ينتظر بفارغ الصبر نتيجه لقائها بشكران لتتعالي ضحكتها بشماته وهي تمر بجواره تنظر اليه بنظرات متعالية.
أما عن شكران أخذت تتحسر علي ولدها الرجل القوى المغوار…لتأكد ها من أن ريحانه ستجعل منه رجل عاشق…و سيكرهها ولدها بسبب ريحانه…هزت رأسها ييأس …خلصته من شذى ليذهب هو ويلاحق ريحانه…كانت تعامله معامله الحراس تحرص عليه من أي فتاه تذهب عقله…تتضايق في كل مرة يقترب من فتاة دون المستوى…ولكنها علمت من سمر أن زواجه من ريحانه زواجا ورقيا تخشي أن يحوله هو لشرعي …نظرات ريحانه وحدها كفيله لهذا الظن …كانت تحارب وهي تبعد ابنها عن فتاة وفي المقابل جرحت اخرى لتعود المچروحه لټنتقم منها أشد الاڼتقام…لتعلم أنها أخطأت عندما فعلت ذلك…كانت شذى مخزية
لها …ما بالكم بوضعية ريحانه وأهلها…كانت رافضه لزواج ريحانه من قصي الذي لم يكن ابنها… فما بالكم بابنها…تقلبت الأدوار مثلما تتقلب مياه البحر…الحل الوحيد هو أن ټموت ريحانه…ولكن مهلا سوف تتعامل معها بكل الأريحيه وتعطيهم فرصه للسفر لقضاء شهر العسل وهناك يوجد من يستطع قټلها.
مروة محمد حصرى لموكا سحر الروايات
عادت ريحانه الي المنزل…لتجد نورا تخرج من الغرفه تتائب لأنها كانت مستيقظة للتو …لتقوم بتتضيق عينيها وهي تتأمل هيئه ريحانه المبهرة وتقول
ايه ده…كنت فين علي الصبح يا ريحانه بالحلاوة دي…اوعي تكون كنت بتفطرى مع مستر اكس…بس هتفطرى معاه و ترجعي مبسوطه كده
هزت ريحانه أكتافها بتغنج وسارت بدلال نحو نورا تراقص لها حاجبيها لتتدلي شفتي نورا قائله
لا وكتاب الله المجيد…ده بجد وبحق و بحقيقي…ده أنا من زمان مش شفتك كده…ريحانه

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *