غيبات تمر

يوم كتب كتابنا..كل ده في حاله موافقتك.
ثم رفع سبابته بتحذير قائلا
.لكن لو رفضتي يا ريحانه..صدقيني هتفتحي علي نفسك أبواب جهنم ومش في صاحبتك بس…افتكرى الشيك اللي أمك كتبته علي نفسها واللي بقا نصيب أمير دلوقتي…
لم تنطق ببنت شفه هي فقط ارتعشت من بروده الموقف ومن نزولها للبحر ففهم ما أصبحت عليه فانطلق مسرعا الي القاهرة ليوصلها البيت بدون أن ينطق بأي شئ ..هبطت من السيارة ببطء ودخلت الي البنايه وهو ينظر اليها لا يعلم فيما هي عازمه أمرها بعد ذلك ولكنه اختار تركها.
سبعه أيام غابت فيهما عن المصنع…حاول الاتصال بها مرارا وتكرار الي أن جائه الرد من شخص أخر فتبين له أنها رمت الخط القديم واشترت خطا أخرا…من المفروض تأكده من ذلك منذ بادئ الأمر الذي يجعلها تترك المكان وتهرب يجعلها تغير خطها…ظلت طوال الأسبوع تفكر …بداية تفكيرها لا تتخيلون بماذا فكرت…تذكرت قبلته المجنونه…مجنونه!…نعم مجنونه فهو اقتحمها بكل جنون تشعر أنها لم تقبل من قبل ……تذكرت أيضا ما دار بينهما بداية ظهوره داخل المعمل الذي كانت تنام به الي البحر ومحاولة انتحارها…انتحارها كمراهقه ترفض عريسا ثريا حتي لا تضحي بحبيبها…لا يعلم أنها منذ اليوم الذي أثبت فيه قصي خسته وندالته معها وهي تود الاڼتحار…لټحطم قلبها وتكسير حلمها الكبير في كل شئ…لا تنسي أنها قبل رميها بنفسها في البحر ليبتلعها أنها نظرت الي شفافيه البحر وذكرها بقلبها …لماذا لا ېغدر قلبها مثل البحر لطالما البحر بالرغم من شفافيته ېغدر…لو كانت مثل البحر لارتاحت من هذا العناء…
مروة محمد حصرى لموكا سحر الروايات اتمني انضمي ليه واضيفي اصحابك محبي الروايات معاكي في الجروب
أما عنه طوال السبعة أيام كان مثل الثور الهائج لا يعلم ما عليه فعله….أينفذ تهديده أم ينتظر…رفض دخول المصنع و اعتكف في الشركه التي توجد بها سمر وبالطبع سمر لم تتركه حتي بحالات شروده..ذات يوم من كثرة دلوفها وخروجها من مكتبه..أطاح بكل شئ علي المكتب لحظه دخولها للمرة الثالثه وهتف پغضب قائلا
ايه في ايه خنقتيني..انتي عايزة ايه بالظبط ..ما تخلي عندك كرامه بقا…شايفاني علي أخرى وبرضه مصرة تتكلمي في مواضيع تافهه…
ارتجفت من غضبه وهتفت بأسف قائله
حقك عليا…بس أنا مش بحب أشوفك مزعل نفسك…وبصراحه أمير وصاني عليك…وعرفني انت متعصب من ايه…وصدقني يا زيدان انت غلطان.
جلس زيدان علي كرسيه الوثير ومسح بيده علي وجهه بتعب قائلا
أنا مش غلطان يا سمر…أنا حاسبها صح أوى…عكسك انتي وأمير…أمير كل اللي يهمه المظهر العام…وده اللي عاوز أهدمه للست شكران.
نظرت له بعدم تصديق ليتقدم بجسده للأمام متكأ علي سطح المكتبه بمرفقيه ويستند ظهر كفيه تحت ذقنه قائلا بهدوء
طبعا انتي مش مصدقه اللي بقوله..و مفكرة اني بجرى وراها لنزوة…بس فكرى كويس كده ايه اللي في ريحانه يغريني…هتلاقي ولا حاجه.
ربعت ذراعيها فوق صدرها ووقفت تهز رجليها پعنف من أثر تصميمه ليندهش من عصبيتها ويهتف بسخريه قائلا
ايه …ما انتي معاشراها بقالك تلات سنين…عمرك شفتي فيها حاجه تميزها عنك وعن غيرك…وعلشان مفيش أخوكي سابها وراح لشذى ..مش حجه الخلف.
تضايقت سمر أكثر و فكت ذراعيها وبكل حقد وغل ردت عليه قائله
في حاجه لازم تفكر فيها يا زيدان أي واحده مكانها هتقبل بعرضك انما هي لا…عارف ليه…لأنها لسه بتحب قصي…ومش بعيد لما تتجوزها تحلي في عينيه مرة تانيه..وهي بس بصه من عيون قصي بتخليها تدوب…فخاف علي نفسك زى ما أمير بيقول بدل ما الڤضيحه تبقي فضيحتين.
ظل في حاله حرب مع نفسه…يريد توفير كل وسائل الحياة السعيده لها حتي ولو لفترة زمنيه قصيرة ومع ذلك تنقم عليه…لا تدرى أنها بعروضه المذهله ستنعم و ستغتنم كل شئ…ما عدا جزء مهم افتقدته مؤخرا ألا وهو الحب …هي أيضا كانت في حاله حرب من التفكير جذبتها دوامه التفكير في عرضه وتهديده كما جذبتها دوامه البحر الذي ألقت بنفسها فيه…ولكن دوامه البحر كانت وسيله للهروب أما دوامه التفكير وسيله للدمار…أعطاها مهله للتفكير ولكن اختفت بدون رد فانطلق لتنفيذ تهديده بدون رحمه…لا يعلم أن أبشع طلب يهين كرامه المرأة هو الزواج بالاتفاق.
غيبيات تمر بالعشق بقلم مروة محمد
أما عن سمر فقد فشلت في اقناعه كالعاده فعادت
الي
