غيبات تمر

وبس…
واستطرد وهو يحتد بنظراته قائلا
بس خلينا نرجع للموضوع الأساسي …ليه مقولتيش انك رايحه عند أمير النادي
أجابته بمكر قائله
وأنا حابه أجاوبك علي السؤال الأول…بص يا زيدان أنا قررت أرتبط بيك قلبا وقالبا…
اندهش من عباراتها الأخيره وتوقف سمعه عن سماع البقيه من حديثها حتي أنها استشعرت ذلك فتعالت بصوتها الغاضب قائله
بمعني انا مش هستني واحد زى أمير ولا غيره يقفوا في طريق سعادتي.
تنهد باستمتاع قائلا
أنا بصراحه اتفاجئت بيكي و بحركاتك…طلعتي مش سهله يا ريحانه…بس برافو عليكي.
ثم ابتسم بفخر قائلا
..انتي كده اختاارتي صح…وطول ما انتي معايا كسبانه.
رأته مسرورا من فعلتها فأرادت أن تعدم تلك الفرحه في قلبه قائله
كسبانه طبعا…ده جواز اتفاق…مش جواز طبيعي.
ثم استطردت بعبارة أشعرته بالحزن قائله
.ولا مبني علي حب…أنا مبسوطه أوى اني هطلع من الجواز ده بمصنع وحاجات كتير.
ردة فعله كانت قاسيه لما انتباه من غيظ فاقترب منها بړعب وهي في قمه اندماج ها ليجز علي أسنانه قائلا
ياريت متندميش علي الكلام اللي بتقوليه دلوقتي..و تغيرى رأيك و تكملي في جوازتك مني
ثم استطرد بسخرية قائلا
…بصراحه أنا مكسب ليكي اوعي تكوني نسيتي انتي ايه.
ألجمتها الكلمه الأخيرة لتشعر بسخونة جسدها من الكسرة لتتحدث بصوت مخڼوق قائله
عمرى ما أنسي حاجه زى دي…بس ياريت انت اللي متنساش ..لأنك انت اللي هتندم علي كلامك ليا ده.
ثم استطردت باشمئزاز قائله
…عرفت ليه بقا كنت رافضاك
تنهد زيدان بتعب قائلا
الوضع اللي بينا ده مينفعش…تيجي نعمل زى رؤساء الدول…معاهده سلام.
عقدت ما بين حاجبيها باستغراب ليؤكد هو بغرور قائلا
.بلاش تتكلمي في حكايه انه جواز علي ورق..لأن ممكن تضعفي.
زفرت بحنق قائله
وانت ايه …أبو جبل سيادتك مش ممكن تضعف…انت عايز ميبقاش اتفاق لأنك أول واحد هتيجي لعندى وتضعف
ثم اقتربت منه وتحدثت بكل ثقه قائله
…عارف أنا فاهمه دماغك كويس….
ابتسمت بسخرية مستكمله كلماتها قائله
انت لسه قايلي الصبح..ان كل حاجه كانت بتبقي قدامك….وانت راجل زى بقيه الرجاله.
ثم رفعت أكتافها بسخرية قائله
.أه مقدرتش تعمل كده معاها يمكن العيب منها …بس أنا بالنسبه ليك خبره صح. ..عموما بقا روح دور علي خبرة غيرى
واستطردت بتحدي وهي تنفخ في وجهه بعض من الهواء الصادر من بين شفتيها قائله
…أنا زوجه علي الورق فقط…تصبح علي خير يا زيزو
اختفت من أمامه بعد أن أختلت موازيين عقله من كلماتها…اختلالات محكمه…يتمني أن تكون له مثل ما كانت لقصي…نعم كان لم يكترث بأمرها عندما يراها معه …ولكن الوضع تغير الأن يتمني أن يصبح الوحيد الذي يمتلكها…لكن كيف…من سيدفعها الي تلك النقطه. ..تذكر حديث أمير أنها لا تصلح أن تكون زوجته…ورغبته أمير في الانتظار والتأني وعدم العجله في هذا الأمر…هي نفسها تجد أنها لا تصلح أن تكون زوجه شرعيه له.
غيبيات تمر بالعشق بقلم مروة محمد
علي الجانب الأخر عند شذى وقصي حاولت شذي أن تمنع حالها من الانخراط في خطة قصي ولكنها وجدت أنه لا يوجد مفر من تلك الخطه خاصه عندما علمت أنه يلاحق ريحانه بكل مكان ويدافع عنها بقلب مستميت …عادت الي منزلها بعد ما شاهدت اللحظه الحالمه بالرغم أنها كانت بالقرب من منزل ريحانه حيث ذهبت لكي تتقابل بها وتمنعها وتصب في أذنها تهديدات شكران ولكن الذي شاهدته كشف لها عن جنون زيدان بريحانه …لدرجه جعلتها ټندم علي الذنب الذي اقترفته يوما ما
في حق زيدان…دخلت علي قصي وجدته متربص لها كالأسد فنظرت اليه بحزن قاتم قائله
عمرى ما كنت أتوقع أشوف زيدان في الحاله دي…عارف لو كان حد قالي من شهر واحد بس ان حاله هيتبدل مكنتش برضه هصدق وفضلت مغيبه….أأأه ياريتني.
ابتسم قصي بخبث واخذها من بين يديها و أدخلها الغرفه و سطحها علي الفراش وهو يتلاعب بشعرها وهي مشمئزه منه ليقول
قلتلك احنا ملناش غير بعض…في النهايه انتي مينفعش ترجعي له لأنه مش هيبقى متقبلك…والهانم لو عملت معاها اللي المفروض اعمله هتتعب نفسيا وترجع ليا
إزاحته شذى من فوقها و نهضت قائله پغضب
انت ايه يا أخي…مش بتشبع…يعني انت ترجعها و تذلها وأنا أفضل معاك صح..كل ده علشان العيل اللي في بطني….ياريتني كنت نزلته ولا كنت اتذليت ….يا ريتني كنت استحملت عقابه ولا اني اسيبه.
نفخ قصي في وجهها ببرود قائلا
لا كده غلط علي البيبي يا شذى…متنسيش ان ده هيبقي ابني…وأنا مش بحب حد يضايق حاجه ملكي….وبعدين ايه يعني لما تكونوا انتوا الاتنين تبعي.
ابتسمت شذى بسخرية قائله
وماله…وانت تبقا راجلنا احنا الاتنين..لا بصراحه أنا هسيبك لريحانه تكسب اللي أنا خسرته…ويمكن ده عقاپ ربنا ليا…أنا اللي مصونتش النعمه ومقدرتش الراجل اللي كان معايا.
قبض علي ذراعيها يتحدث من بين أسنانه قائلا
كان فين عقلك يا هانم وانتي بتجرى ورا ملذاتك…دلوقتي بقا زيدان النعمه…كان فين كلامك لعمتي ان زيدان ومعاملته هي اللي وصلتك لكده
تألمت شذى من قبضته قائله
عموما أنا ست و غلطت..وده طبيعي….بس أنا مش زيك…هي قدرت تضغط عليا و تجوزني ليك…وانت ما صدقت علشان نفسك….كان ممكن ترفض وساعتها أن كان عقلي هيرجعلي.
ابتسم قصي ابتسامه باهته وهو يتجرع الألم و الفقدان قائلا
لا أبدا…أنا عمرى ما فكرت في نفسي…أنا بحب ريحانه اكتر من نفسي پجنون….بس الزن علي الودان أمر من السحر..كان لازم أعمل كده…و حسبتها غلط…كنت مفكر انها هتكمل….مكنتش متوقع طلبها للطلاق….أه لو ترجع الأيام تاني كنت مۏت نفسي ولا كنت نطقتها.
عقدت شذى ما بين حاجبيها باندهاش قائله
تكمل!….تكمل ايه بالظبط …انتي لا مؤاخذه
مچنون…طب أنا لو كنت في مكانها كنت ما هصدق أخلص منك…انت مفكر نفسك مين……أنا بعد زيدان مفيش راجل يملي عيني.
ابتسم بمكر قائلا
أنا هعرفكم كلكم أنا مين…وهي بالذات…اما خليتها تيجي بنفسها وتقولي رجعني…احنا ملناش غير بعض…مبقاش أنا قصي السبعاوى …
غرور قاټل اجتاح قصي…لم يعلم أنها سوف تدفعه ثمن الليالي التي قضاها معها…حكايه بدأت بحب وانتهت بعذاب…حتي بعد فراقهم أشعلت عقله من جديد…انتاب شذى الحيرة من أين يمتلك تلك القوة الذي سيحكم بها ريحانه…ماذا فعلت ريحانه لتجعل حتي زيدان ينبهر بها.
موكا سحر الروايات رواية غيبيات تمر بالعشق
استدعاء كاستدعاء ولي الأمر من شكران الي ريحانه عن
