توام زوجي

​ياسين ماداهاش فرصة تستوعب، فتح باب المكتب ونده بصوت هز الشركة كلها:
“يا طااااارق.. جهزلي العربية فوراً.. أنا هاخد مراتي وابني ونرجع على القصر!”
​ حصري للكاتبه #سهر_محمد

طول الطريق في عربية ياسين الدمرداش، الصمت كان مرعب. العربية ماشية بسرعة تشق الأسفلت، وحور ضامة الطفل لحض.نها وبتبصله بخوف. قلبها كان بيدق زي الطبول، مش قادرة تستوعب الجنون اللي بيحصل. هي أرملة أخوه.. إزاي فجأة بقت مراته؟ وإزاي هتدخل بيت عيلة أقل ما يقال عنهم إنهم حيتان بياكلوا بعض؟
​ياسين كان باصص قدامه بجمود، ملامحه زي الصخر مبتقولش أي حاجة. بس فجأة ك.سر الصمت ده وصوته الرخيم ملى العربية:
“اسمعيني كويس عشان مش هعيد كلامي مرتين. من اللحظة اللي رجلك تخطي فيها باب القصر، إنتي مبقتيش حور الضعيفة المريضة اللي بتستخبى في بنسيون. إنتي بقيتي حرم ياسين الدمرداش.”

​بصلها بطرف عينه وكمل بصرامة:
“عيلة الدمرداش مابترحمش الضعيف. لو شافوا الخوف في عينيكي، هياكلوكي لحم ويرموكي عضم. طول ما إنتي في ضهري وتحت اسمي، محدش هيقدر يمس شعرة منك.. بس لو غلطتي بكلمة أو ضعفتي قدامهم، أنا مش هقدر أحميكي من لسانهم ولا من خططهم. فاهمة؟”
​حور بلعت ريقها بصعوبة، وهزت راسها بضعف:
“فاهمة.. بس مامتك.. دولت هانم.. سيف كان دايما يقولي إنها مبترحمش وإنها لو عرفت بوجودي هتمحيني من على وش الأرض، فما بالك لما أدخل عليها كمراتك؟”
​ياسين ضغط على دركسيون العربية لحد ما عقل صوابعه ابيضت، وقال ببرود قاسي:

“أمي بتحب القوة، ومفيش قوة في العيلة دي كلها أكبر مني. متخافيش من دولت هانم.. خافي من اللي ق*تل سيف، لأنه عايش وسطينا بياكل ويشرب معانا، ولما يشوف ابنه رجع القصر.. مش هيسكت.”
​الكلمة خلت الدم يهرب من وش حور وشدت على ابنها أكتر.
​وصلت العربية قدام بوابة حديد ضخمة، اتفتحت فوراً أول ما الحراس شافوا عربية “الجلاد”. القصر كان أقرب لقلعة متحصنة، فخامة ترعب، وتماثيل وحراس في كل مكان.
​ياسين نزل من العربية، ولف فتح الباب لحور. مدت إيدها المرتعشة، مسكها بقوة كأنه بيبث فيها من روحه، وسحبها توقف جنبه.
​دخلوا من الباب الرئيسي للقصر.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *