توام زوجي

​الجلاد اللي كان واقف من ثواني بيحاسب الكل، اتحول لشخص تاني خالص. عينيه وسعت برعب حقيقي لأول مرة، صرخ بصوت زلزل القصر كله:
“طااااارق! دكتور فوراً على جناحي.. لو اتأخر دقيقة هطربق القصر ده على دماغ الكل!”
​شال حور بين دراعاته، وابن أخوه في إيده التانية، ومبصش لأي حد ولا لكاميليا ولا لأمه. طلع السلالم كأنه بيسابق الزمن. دخّلها جناحه الخاص، حطها على السرير الضخم برفق شديد، ونيم الطفل جنبها.
فضل رايح جاي في الأوضة زي الأسد المحبوس، بيبص لوشها الشاحب، ومش فاهم إيه الإحساس اللي بيعصره من جواه ده. دي أرملة أخوه..

بس في اللحظة دي، حس إن روحه هي اللي بتنسحب منه.
​بعد نص ساعة، الدكتور كان كشف عليها وخرج لياسين اللي واقف برة الأوضة وعينيه بتطق شرار.
الدكتور بخوف: “ياسين بيه.. المدام اتعرضت لضغط عصبي جبار، ده غير إن جسمها ضعيف جداً ومناعتها شبه معدومة.. أنا إديتها مهدئ، بس هي محتاجة راحة تامة وعناية فائقة، أي صدمة تانية ممكن توقف قلبها.”
​ياسين شاور للدكتور يمشي من غير ولا كلمة. دخل الأوضة وقفل الباب بالمفتاح.
قرب من السرير، لقى حور بدأت تفتح عينيها بتعب شديد.

أول ما شافته، الدموع نزلت من عينيها، وحاولت تقوم بس مكنش فيها حيل.
​ياسين قعد على حرف السرير، وحط إيده الكبيرة الدافيّة على جبينها وقال بصوت هادي جداً عكس العاصفة اللي براه:
“ماتخافيش.. إنتي في عرين الجلاد، مفيش مخلوق يقدر يتخطى الباب ده.”
​حور مسكت في ياقة قميصه بإيديها المرتعشة، وبصت في عينيه برعب وقالت بصوت متقطع:
“عـ.. عاصم! عمك عاصم يا ياسين.. هو اللي ق*تل سيف!”
​ياسين ملامحه اتجمدت: “بتقولي إيه؟”
​حور كملت بدموع وقهر: “الخاتم.. الخاتم اللي في إيده اليمين.. والصوت الأجش ده..

أنا سمعته ليلة الحادثة، سيف كان فاتح الإسبيكر غصب عنه وقت العراك.. عمك قاله (نهايتك الليلة يا سيف، إنت واللي في بطن الجربوعة بتاعتك).. ياسين.. عمك كان بيحط إيده على س*لاحه تحت الجاكيت برة.. هو عايز يقت*ل ابني!”
​الجملة دي كانت الشرارة اللي فجرت بركان الجلاد. ياسين قام وقف ببطء. عينيه اتحولت للون أسود مخيف، وعروق رقبته برزت بطريقة مرعبة. طلع مس*دسه الأوتوماتيكي من درج الكومودينو، وعمره وسحب الأجزاء بصوت رن في الأوضة.
​بص لحور نظرة كلها وعيد للمو.ت، وقال ببرود قاتل:
“عمر ما حد اتجرأ ومد إيده على حاجة تخص ياسين الدمرداش وعاش عشان يحكي عنها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *