توام زوجي

​نزل ياسين بخطوات بطيئة، لكنها كانت بتهز السلالم. تحت في الصالة، كان “عاصم” بيحاول يسحب “دولت هانم” كرهينة بعد ما لقى “كاميليا” كشفت كل ورقه قدام العيلة، والشرطة اللي طارق طلبها كانت بدأت تحاوط القصر من برة.
​عاصم صرخ بجنون وهو موجه سل*احه لدولت هانم:
“محدش يقرب! أنا اللي بنيت العز ده كله، سيف الكلب كان عايز يفضحني ويكشف اختلاساتي.. كان لازم يمو.ت هو والجربوعة بتاعته! وإنت يا ياسين، إنت اللي هتمو.ت الليلة!”
​وجه عاصم سل*احه ناحية ياسين اللي نازل من على السلم، وقبل ما يضغط على الزناد..
بـــاااام!

رصاصة من مسدس ياسين اخترقت معصم عاصم في لمح البصر. السل*اح وقع من إيده وهو بيصرخ من الألم.
​ياسين نزل لحد عنده، وعينيه عبارة عن جمر أحمر. مسكه من ياقة قميصه ورفعه عن الأرض بغضب زلزل القصر:
“دي رصاصة الرحمة يا عاصم.. المو.ت بالنسبة لك راحة، بس أنا هعيشك تتمنى المو.ت كل دقيقة في سجنك.. خدوه!”
​الشرطة دخلت وقبضت على عاصم. القصر هدي أخيراً، “كاميليا” خدت حقها وحق سيف اللي ما.ت وهو بيحميها، و”دولت هانم” قعدت على كرسيها بتعيط بانهيار على ابنها اللي راح غدر، وبصت لياسين بندم وتوسل.
​ياسين بصلها بهدوء وقال:

“سيف سابلك حتة منه.. حور وابنها هما اللي باقيين من ريحة أخويا.. القصر ده قصرهم، واللي هيزعلهم بكلمة، ميعرفنيش.”
​بعد مرور ست شهور…
​على شواطئ جزر المالديف، الشمس كانت بتعكس لونها الذهبي على البحر الهادي.
في شاليه فخم جداً على الماية، كانت “حور” واقفة في البلكونة، لابسة فستان أبيض رقيق طاير مع الهوا، وشعرها الأسود الطويل بيتحرك بنعومة. ملامحها الشاحبة اختفت تماماً، ووشها بقى منور ومورد ومليان حياة.
​التشخيص بتاعها كان غلطة مقصودة من دكاترة عاصم عشان يدمروا نفسيتها وتمو.ت بالبطيء..

مجرد ما ياسين خدها وسافر بيها لأكبر دكاترة في أوروبا، اكتشفوا إنها مجرد التهابات حادة وضعف عام، وبقت زي الفل.
​حست بإيدين قوية ودافية بتحاوط خصرها من ورا، وريحة عطر ياسين المميزة ملت المكان.
سند دقنه على كتفها وباسها برقة، وهمس بصوته اللي بيدوب قلبها:
“سرحانة في إيه يا حوريتي؟”
​حور ابتسمت وسندت راسها على صدره العريض وقالت بحب:
“سرحانة في عوض ربنا.. سرحانة في الجلاد اللي خطفني من وسط المو.ت، وبقى هو كل دنيتي وحياتي وأماني.”
​ياسين لفها ليه، ومسك وشها بين إيديه بحنية متتوصفش، وبص في عينيها اللي بتسحره كل يوم أكتر:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *