توام زوجي

ده نفس الصوت اللي كلم سيف في التليفون ليلة الحادثة وقاله: “نهايتك الليلة يا سيف، إنت واللي في بطن الجربوعة بتاعتك!”
ياسين حس برعشة حور القوية ورا ضهره، لف بصلها لقاها وشها أزرق وبتشاور بعينيها برعب على عاصم، وقبل ما تنطق حرف… الباب الرئيسي للقصر اتفتح بعنف، ودخل منه شخص خلى ياسين نفسه يتسمر مكانه من الصدمة، ودولت هانم تصرخ بأعلى صوتها!
…يتبع.. في الجزء الثاني من الروايه بقلم سهر محمد
الكل كان متسمر في مكانه. الشخص اللي دخل من باب القصر مكنش مجرد زائر عادي، دي كانت الصدمة اللي خلت الدم يهرب من وشوش الكل.
“كاميليا”..
خطيبة سيف الأولى! البنت اللي المفروض إنها ما.تت معاه في نفس حادثة العربية من سنة، والكل حضر جنازتها.
كانت واقفة على الباب، لابسة أسود في أسود، ونص وشها اليمين متغطي بشال حرير بيخفي تحته آثار حروق الحادثة، بس عينيها كانت بتطق شرار وانتقام.
دولت هانم صرخت صرخة رعب ووقعت على الكرسي وهي بتحط إيدها على قلبها:
“عفريتة! إنتي طلعتي من قبرك إزاي؟!”
ياسين اللي عمره ما رمش له جفن قدام أكبر مصايب الدنيا، ملامحه اتجمدت وهو بيبصلها بذهول تام.
كاميليا دخلت بخطوات بطيئة، كعب جزمتها بيخبط على الرخام كأنه بيعد ثواني الانفجار، وبصت لعاصم الدمرداش اللي وشه جاب ألوان وكل نقطة دم فيه نشفت:
“ماتخافش أوي كده يا عاصم بيه.. أنا لسه منزلتش القبر عشان أطلع منه.. سيف بس هو اللي نزل، عشان كان أرجل من إنه يبيع لحمه ودمه.. سيف ما.ت وهو بيحميني أنا والسر اللي عرفناه!”
حور كانت واقفة ورا ياسين، جسمها كله بيتنفض. الكلمات بتنزل عليها زي المطارق. المشهد كله كان أكبر من قدرة قلبها المريض على التحمل.
بصت لعاصم، لقت إيده اللي فيها الخاتم الفضة المريب بتترعش، وبيمدها بالبطيء جوا الجاكيت بتاعه كأنه بيسحب س*لاح.
رعب حور من عاصم، مع صدمة كاميليا، مع الإرهاق الجسدي لمرضها.. كل ده اتجمع في لحظة واحدة. النفس هرب من صدرها، والرؤية بدأت تسود.
“يا.. ياسين..”
همست بيها حور بضعف شديد قبل ما ركبها تخونها وتسقط على الأرض.
ياسين لف في جزء من الثانية، وقبل ما جسمها أو ابنه اللي بين إيديها يلمسوا الأرض، كان ياسين نزل على ركبته وحض.نها بقوة.
حور فقدت الوعي تماماً، ووشها بقى أبيض زي التلج.
