توام زوجي

ابني اللي في بطنها سميته على اسمك (ياسين).. أمانة في رقبتك يا أخويا. حور ملهاش حد، مريضة ونفسها قصير في الدنيا. احميها، واحمي لحمي ودمي من حيتان الدمرداش.. وخدلي حقي.
أخوك اللي بيحبك.. سيف.” ياسين فضل باصص للورقة دقايق كأن الزمن وقف. صدره بيعلى ويهبط بعنف. كل ذكرياته مع توأمه بتتعاد قدام عينيه، بس المرة دي ممزوجة بريحة الخيانة. بص لحور، لقاها ساندة على حافة المكتب بالعافية، بتتنفس بصعوبة وكأن وقفتها دي استنزفت كل طاقتها. الرضيع في إيدها بدأ يعيط بصوت خفيف.
ياسين اتحرك من مكانه بسرعة متناقضة تماماً مع بروده من دقايق. قرب منها، ومد إيده الكبيرة، وبمنتهى الحنية اللي محدش تخيل إنها جواه، شال الطفل من بين إيديها. الطفل سكت أول ما حس بحض.ن ياسين، كأنه حس بريحة أبوه. ياسين بص لحور وقال بصوت أجش، مختلف تماماً:
“أنتي ساكنة فين؟” حور ردت بتعب:
“في بنسيون في الحسين.. بس صاحبه طردني النهاردة. ياسين ضغط على سنانه لحد ما ظهرت عروق فكه. مسك تليفونه وكلم “طارق” دراعه اليمين:
“طارق.. تلغي كل اجتماعاتي لمدة أسبوع. وتبعث حد يلم أي حاجة تخص المدام من البنسيون اللي في الحسين.”
حور برقت عينيها بصدمة: “مدام؟” ياسين قفل السكة، وقرب منها خطوة لحد ما بقت المسافة بينهم معدومة، وقال بنبرة فيها أمر ومفيهاش مجال للنقاش:
“انتي مش هتمو.تي يا حور. هسفرك برة، وهتتعالجي، وهتعيشي عشان تربي ابن أخويا.”
بلعت ريقها بخوف: “بس عيلتك.. أمك وعمامك مستحيل يقبلوا بيا ولا بابن سيف.. سيف قالي إنهم بيكرهوني.” ياسين ابتسم ابتسامة مرعبة، نظرة الجلاد رجعت لعينيه بس المرة دي عشان يحميها، مش عشان يأذيها.
“ومين جاب سيرة إنك أرملة سيف؟” حور بصتله بعدم فهم ورعب: “قصدك إيه؟” ياسين عدل ياقة قميصه، وبص للطفل اللي نايم على دراعه، وبعدين بص في عينيها مباشرة وقال بهدوء شق سكون المكتب:
“عشان تدخلي قصر الدمرداش وتعيشي في حمايتي من غير ما حد يقدر يمس شعرة منك أو يفكر يق*تلك زي ما ق*تلوا أخويا…” سكت ثانية وكمل:
“هتدخلي القصر النهاردة على إنك.. مراتي أنا! والولد ده.. ابني أنا.” حور صرخت بهمس: “إنت بتقول إيــــه؟!”
