روايه بقلم ورد

“هعترف يا بيه… هعترف… بس أيوس إيدك متحبسنيش!”
الكلمة جننت الضابط، فبكف يده نزلت صفعة قوية على وجهه، ثم أمسك ياقة قميصه مرة أخرى:
“يا ابن ***، بسببك وبسبب اللي أشكالك، يا ***، الرجالة والشباب بتتدمر يا ***”
وبقب\\ضة يده الثانية، كانت تنزل على وجهه بقوة مع كل كلمة:
“دمّرتوا الشباب… دمّرتوا البلد بسبب القرف اللي بتبيعوه.
بسببكم ماعدش في شباب، بقوا شوية مساطيل ماشية على الأرض.
الشباب بقوا مد\منين بسببك يا كلب… وبسبب أشكالك!”
مع كل كلمة كانت قب\\ضته تنزل على وجهه.
الضابط فقد ابنه الوحيد بسبب طريق المخدرات، وأصبحت حياته لعنة لم تزُل.
أصبح وجه مازن ملطخًا بالدماء، وهو يستحق أكثر من ذلك.
تركه الضابط ونده على العسكري:
“شيل الزفت ده.”
أمسكه العسكري من يديه وأدخله الزنزانة، بينما مسح الضابط وجهه بعصبية.
_
بعد مرور أسبوعين، رفعت “جويرية” قضية طلاق على زوجها.
بحثت عن شركات تحتاج مترجمين، وقدمت في أكثر من شركة معروفة في السوق.
كانت حياتها هادئة خلال هذه الفتره ، لم تكن تتصور أن يأتي اليوم الذي تتخلص فيه من زوجها.
أما “منال”، السيدة الحنونة والراقية، فلم يتخيل أحد أنها كانت يومًا مشردة بسبب أولادها.
وخالتها “نوسة”، التي اكتشفت أن اسمها الحقيقي “فيروز”، لكنها بسبب مرض “الزهايمر” نسيت اسمها، وأطلقت على نفسها “نوسة”، فصار الجميع يناديها به.
أما ذلك الشخص الذي ساعدها كثيرًا… “قصي”.
لا تعلم جويرية ماذا فعلت لله حتى يوقعه في طريقها.
كان حنونًا، ورغم أنها لم تره إلا مرات قليلة، إلا أنه ترك أثرًا كبيرًا.
_
“مراتك رافعة عليك قضية.”
“جويرية؟”
أطلق المحامي الخاص بـ”مازن” تلك الكلم\ات، فأردف مازن بذهول:
“هل ستتركني حقًا؟”
أخذ المحامي نفسًا طويلًا:
“أظن المفروض إنك تطلقها يا مازن… كفاية كدا.”
اتسعت أعين “مازن” بقوة:
“بس أنا بحبها!”
“بتحبها؟ تقوم تتجوز عليها يا مازن وتح\\\رق قلبها؟
طلّقها يا بني… وسيبها تشوف طريقها.
إنت وراك مشاغل مايعلم بيها إلا ربنا.
يلا، امضي.”
أخرج حينها أوراق الطلاق.
بلع مازن ريقه بقهر لم يشعر به إلا الآن.
“امضي.”
قالها مازن بشرود، فحثه المحامي على ذلك.
وبدون شعور منه، وقّع على أوراق الطلاق.
يبدو أنه سيكون اليوم عيدًا.
_
“أحلف”
