روايه بقلم ورد

حملها على حين غفلة، ودار بها وهو يضحك ببلاهة حرفيًا ما بعد الغباء.
أنزلها وابتسامته واسعة:
“أنا أسعد إنسان في الدنيا.”
قال كلم\اته وهو يدور بها مرة أخرى تحت ضحكاتها.
_
“إيه يا حبيبي؟ مجمعنا ومقعدنا ليه ومحدش راضي يتكلم؟”
كان قصي وزوجته يجلسان في الحديقة، وأمامهم منال ونوسة.
نظر قصي لجويرية، والإثنان أردفا في نفس الوقت:
“أنا حامل.”
“أنا حامل.”
تدارك قصي الوضع وأردف:
“هي حامل.”
أطلقت منال الزغاريط، ثم أردفت نوسة بابتسامة:
“هي فيها صحة… أنا مفياش.”
ضحكوا جميعًا على حديثها، واقتربت منهم منال وهي تحـ,ـضنهم بقوة.
في تلك الأثناء، تلاشت ابتسامة قصي، وحل الغض,,ب على وجهه عندما رأى والديه يدخلان من العمارة.
لاحظت جويرية تجهم وجهه، وعندما دققت في ملامح والده علمت أنه والده لأنه يشبهه إلى حد كبير. وبالتأكيد التي معه هي والدته.
تركها قصي ووقف أمامهم.
اقتربت منه والدته بدموع، أرادت أن تضمه إلى حضـ,ـنها، لكنه أوقفها بيديه.
“خير… جايين ليه؟”
اقترب منه والده وأردف بصرامة:
“مكناش نعرف إنك هنا، وأكيد لو كنا نعرف مكناش جينا هنا وشوفنا أشكالك.”
اقتربت منه جويرية ومنال ونوسة، فرأى والده اقتراب جويرية منه وهي تمسك يده لتطمئنه أنها معه.
ارتسمت ابتسامة على وجه والده بسخرية، وأردف:
“ودي واحدة طبعًا من اللي بتقضي معاهم ليلة ولا إيه؟ مانت *** معرفتش أربيك.”
رن صوت الكف في المكان.
والده وضع يده على وجهه بصدمة وغض,,ب، ورفع أنظاره ناحية الفاعل…
كانت نوسة، التي رفعت حذاءها أمام وجهه، وأردفت بعصبية:
“ابنك أشرف من الشرف، أنت فاهم؟ أنت اللي ***.
لو ابنك مش هيعرف يرد عليك، أنا اللي هرد عليك يا راجل يا ***.
لو شوفتك هنا تاني، يا راجل يا ***، هخلي وشك شوارع. أنت فاهم؟ يلا امشي من هنا!”
كاد أن يرفع يده عليها، لكن قصي أوقفه عندما أمسك يده:
“لو سمحت، خد مراتك وامشي من هنا.”
“مش ماشي يا قصي… بصفتك مين هتمشيني؟ وشوف هتمشيني إزاي. ولا عاوزني أمشي علشان مشوفش فشلك؟”
اقتربت منهم منال وأردفت:
“بصفته مالك العمارة دي. العمارة بتاعة قصي ابني. والحمد لله قصي مش فاشل… عنده شركة صغيرة وبيكبرها، وهو صديقه، والعمارة باسمه، والناس بتحبه. ومسمحلكش تقول على ابني فاشل.”
صدمهم جميعًا حديثها، فاقتربت منه والدته وأردفت:
“وأنتي بتتدخلي ليه أصلًا؟”
“بتتدخل بصفتها أمي اللي ربتني في الست سنين اللي عدوا عليا. ولو سمحتوا، ملكوش مكان هنا.”
