روايه بقلم ورد

دار الحديث في رأسها، هي بالفعل لا تعلم عن البلد شيئًا. نظرت له وقررت أن تذهب معه. هزت رأسها بموافقة فاتسعت ابتسامته:
“هم وانزاح الحمدلله. مكنتش عارف أقولك إيه تعالي، بس استني، هنوقف أوبر.”
وقف أوبر وركبا هما الاثنين، وجويرية متوترة قليلًا. أخبره “قصي” على العنوان وانطلق إلى وجهته.
نظر قصي لجويرية ورأى علام\ات التوتر عليها، فأردف وهو يزيل عنها التردد:
“يا ستي بقا، طنط منال صاحبة العمارة بعد ما خلفت وربت وكبرت وبقى عندها شخطين اتجوزوا، وباعوا العمارة علشان اتدينوا.
وهي ياعيني من بيت ابنها ده لبيت ابنها ده، لغاية ما في الآخر مرات ابنها الكبير ودتها دار مسنين وعيالها ماخدوش أي رد فعل. وزي مايكونوا متفقين من بدري على الموضوع ده. ساعتها قالتلهم إنها غض,,بانة عليهم ليوم الدين وسابتهم ومشت. فضلت في الشارع متنقلة بتنام على الرصيف، بقت بتمد إيدها بعد ما كانت بتمد إيديها تاخد فلوسها من الناس، بقت بتشحت بسبب أولادها. شافت ولد بن حلال كان محوش مبلغ كبير كده علشان يتجوز، ويشاء ربنا إنه يفشكل مع خطيبته. وفي يوم شافها وقرر يساعدها بعد ما عرف حكايتها، وكتب نص العمارة باسمها.
ولما صاحب العمارة م\ات بقت العمارة باسم طنط منال، وبقت هي بقى بتشيل اللي ماعندهمش بيوت في عينيها بعد ما جربت الشعور. والكل بيحبها.”
شراء الكتب الأكثر مبيعًا على الإنترنت
حزنت كثيرًا لها ودمعت عيونها عليها، كيف أبناؤها يفعلون بها هكذا؟
“طب والشاب ده إيه اللي حصله؟”
“ربنا كرمه من واسعه، والشركة اللي كان بيحلم بيها قبلت بيه، وبسبب كفاءته مرتبه زاد ووضعه زاد لغاية ما قرر يبني شركته الصغرى، وآهي بيحاول يكبرها.”
“ربنا يخليه لأهله وما يحرمه من أي حد. بجد ربنا يحميه لشبابه.”
أمَّن على دعائها. وقفت السيارة عند العمارة، نزلت منها جويرية وكادت أن تدفع، نظر قصي لها نظرة جعلتها تتراجع بعدما بلعت ريقها.
رفعت أنظارها ورأت العمارة، كانت ألوانها هادئة ويوجد بها حديقة صغيرة والكثير من الأدوار. أيقظها قصي من شرودها:
“يلا.”
عندما كان يدخل إلى العمارة سمع صوتًا وراءه يصرخ به بغض,,ب:
“….” يتبع…. البارت الخامس
“قصي”
التفت وراءه وبلع ريقه بتوتر وهو يبتسم بسماجة.
نظرت “جويريه” ورائها لترى من هذا، فكانت سيدة في منتصف الثمانينات من عمرها، تضع كلتا يديها على وسطها وترفع أحد حاجبيها وهي تمصمص شفايفها بحزن.
اقتربت منهم وهي تضع يديها على كتف “قصي” الذي أزاح يديها، لكنها وضعتها مرة أخرى، تحت استغراب “جويريه”.
أردفت السيدة بحزن كبير:
“كده يا حبيبي تسيبني وتسافر؟ أخص عليك.”
بلع “قصي” ريقه وأردف:
“حقك عليا يا أم عبدو، جت فجأة.”
“أنا يا بني دخلت الشقة بتاعتك ملقتش… خفت عليك، نزلت سألت خالتك منال، قالتلي ده سافر.
