روايه بقلم ورد

فضلت أتحسر على شبابي وإنك قد إيه ندل وواطي… وعدتني بالجواز وغدرت بيا.”
كان ينظر لها بصدمة، ليس من حديثها، فهو تعود عليها، بل من كيف استطاعت فتح باب شقته.
“فتحتي باب الشقة إزاي يا أم عبدو؟”
نظرت له ببلاهة وأردفت بسماجة:
“بالمفتاح.”
“جبتي المفتاح منين؟”
“ما أنا قلت يا بت يا نوسة اعملي نسخة من المفتاح بتاع جوزك، بحيث لو مفتحش أبقى أفتح أنا.”
“وريني المفتاح كده يا أم عبدو.”
ضحكت بكسوف وأردفت:
“مينفعش، إحنا في الشارع.”
“ليه… إنتِ حطاه فين يا أم عبدو؟”
“عاوز تشوفه؟ استنى هطلعهولك.”

كادت أن تدخل يديها من الداخل، ولكنه أوقفها وهو يمسح على وجهه:
“أبـ,ـوس إيدك… بلاش تحطي أي حاجة في المكان ده يا شيخة، حرام عليكي.”
“بتغير عليا يا حبيبي.”
قالتها بهيام وكسوف، تحت ضحكات “جويريه” التي تمسك نفسها بالعافية.
أمسك يديها وهو يبتسم، وكاد أن يرد عليها، ولكن امرأة كبيرة في أواخر الخمسينات اقتربت منهم وهي تقاطع حديثه:
“أخص عليكِ يا نوسة، كده تمشي من غير ما تقوليلي؟”
مطت الخالة “نوسة” شفايفها وأردفت:

“شوفت قصي، قولت يا بت يا نوسة قابلي جوزك جاي من سفر.”
“م\اتعمليش كده تاني… وقعتي قلبي.”
ثم وجهت كلامها لـ”قصي” وهي تأخذه في أحضانها، وتمتمت بمعاتبة:
“طال غيابك المرادي يا قصي.”
“حقك عليا يا طنط منال… إنتِ عارفة الشغل بقى قد إيه صعب.”
“عارفة يا روح قلبي.”
عندما ابتعدت عنه، رأت “جويريه” تبتسم لهم، فوجهت الحديث لها:
“مش هتعرفني بالعسولة؟”
كاد أن يعرفها، ولكن شهقت “نوسة” شهقة وهي تلطم بيديها:
“آه يا خاين! جايبلي واحدة الشقة؟ طلقني يا خاين، يا واطي، يا بتاع النسوان. صحيح الضـ,ـربة بتيجي من جوزك!”

لم يعيرها أحد انتباهًا، تحت ضحكات “جويريه”، فعرفها “قصي” على “منال”:
“دي جويريه يا طنط منال.”
ثم أكمل حديثه وهو يحدث “جويريه”:
“ودي طنط منال يا جويرية.”
“تشرفت بحضرتك.”
“وأنا أكتر يا روحي… تعالي يا حبيبتي، دِنتي من طرف الغالي.”
أخذتها داخل حضـ,ـنها وهي تضمها بحب، ثم ابتعدت عنها وقبلت وجنتها تحت ضحكاتها المستمعة.
اقتربت “نوسة” من “قصي” بكسوف، ونغزته نغزة بسيطة في كتفه:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *