ثمن العروس 13 اماني السيد

أن تخرج من ذلك اليوم باسمٍ أكبر لشركتها، مهما كانت المفاجآت التي تنتظرها.

في مساء اليوم نفسه، وبعد أن انتهت غزل من مراجعة جدول أعمالها، أغلقت الحاسب المحمول وأسندت ظهرها إلى المقعد، ثم التقطت هاتفها وضغطت على اسم شقيقتها.

لم تنتظر كثيرًا حتى جاءها صوتها المرح.

– أيوه يا غزل… خير؟

ابتسمت غزل ابتسامة خفيفة.

– فاضية بكرة بعد الضهر؟

– على حسب… ليه؟

– عايزاكي تيجي معايا المول.

ساد الصمت لثوانٍ، قبل أن تقول شقيقتها بدهشة:

– المول؟! إنتِ؟

ضحكت غزل بخفة.

– أيوه أنا… مستغربة كده ليه؟

– أصلك آخر واحدة ممكن تقول يلا نروح نشتري هدوم.

هزت غزل رأسها مبتسمة، وكأنها تراها أمامها.

– الظاهر إن الناس واخدة عني فكرة قديمة.

قالت شقيقتها بمزاح:

– ما هو دي الحقيقة… إنتِ طول عمرك لو معاكي فلوس تشتري كتاب ولا كورس، ولا تشتري بلوزة جديدة يا غزل انا وماما ياما كلمناكى من وانتى طفله إنك تغيرى من نفسك لكن انتى بترفضى حابه شكلك كده وحابسه نفسه وتقولى انا وحشه وراضيه بنفسى كده مهما نحاول نفهك مافيش فايده

ابتسمت غزل وهي تتطلع من نافذة مكتبها.

– يمكن… بس الفترة دي بقيت مقتنعة إن الشكل جزء من الشغل.

– يعني أخيرًا اقتنعتي؟

– اقتنعت إن أول انطباع بيفرق… خصوصًا في شغلي. أنا بقابل مستثمرين ورجال أعمال كل يوم، ومينفعش أفضل بنفس الطريقة اللي كنت عايشة بيها زمان واقتنعت إن طالما عندى فرصه للتغير يبقى ليه لأ

جاءها صوت شقيقتها يحمل حماسًا واضحًا.

– ده أنا مستنياكي من زمان تقولي الكلام ده.

ضحكت غزل.

– يبقى اتفقنا؟

– اتفقنا طبعًا… هنلف المول كله.

قالت غزل بسرعة وهي تضحك:

– لا، بالله عليكي بلاش “هنلف المول كله”. أنا داخلة أجيب كام طقم مناسبين للشغل وخلاص.

– سيبيها عليا… أنا هختارلك.

رفعت غزل حاجبها وقالت في اعتراض مصطنع:

– وده اللي مقلقني انا كلمتك عشان عارفه انك بتتعاملى محلات حلوه وده باين من لبسك بس مش معناه إن كل حاجه بتلبسيها بتعجبنى

قهقهت شقيقتها.

– متخافيش… مش هلبسك فستان سواريه. بس هخليكي تشوفي نفسك بشكل عمرك ما شفتيه قبل كده.

ابتسمت غزل وهي تشعر بشيء من الحماس يتسلل إليها.

– خلاص… بكرة الساعة خمسة أعدي عليكي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *