ثمن العروس 13 اماني السيد

– لا… أنا اللي هاجي الشركة عندك، ومنها نروح سوا.
– تمام… مستنياكي.
أنهت المكالمة، ثم وضعت الهاتف فوق المكتب، وأطلقت زفرة طويلة.
لم تكن تنوي تغيير شخصيتها…
ولا كانت تسعى لأن تصبح نسخة من أحد.
كل ما أرادته…أن تعكس هيئتها المرأة التي أصبحتها بالفعل.امرأة صنعت لنفسها اسمًا، وبدأت تشق طريقها بثبات، ولم يعد يليق بها أن تختبئ خلف بساطة لم تكن يومًا تعبر عن ضعف، لكنها كانت تخفي كثيرًا من ثقتها بنفسها.
ابتسمت لنفسها وهي تغلق أنوار المكتب، ثم غادرت، وقد عقدت العزم على أن يكون ظهورها في افتتاح مشروع كريم الدمنهوري مختلفًا…لا لتلفت الأنظار…
بل لأنها، لأول مرة، أرادت أن تمنح نفسها الاهتمام الذي كانت تمنحه دائمًا لكل شيء… إلا نفسها.
عادت غزل إلى منزلها مع اقتراب المساء، بعدما أنهت يومًا طويلًا من الاجتماعات ومراجعة خطط العمل.
ما إن دخلت غرفتها، حتى خلعت حذاءها في إرهاق، وألقت حقيبتها فوق الأريكة القريبة، قبل أن تتجه إلى النافذة وتزيح الستائر قليلًا.
ومع إشراقة صباح اليوم التالي…
أنهت غزل استعدادها على عجل، وارتدت ملابس بسيطة كعادتها، ثم غادرت منزلها متجهة إلى الموعد الذي اتفقت عليه مع شقيقتها.
بعد نحو ساعة، كانت تقف أمام المدخل الرئيسي لأحد المراكز التجارية الكبرى، وما إن وقعت عيناها على شقيقتها حتى لوحت لها الأخيرة بيدها وهي تبتسم.
اقتربت غزل، فتأملتها شقيقتها من أعلى إلى أسفل، ثم هزت رأسها ضاحكة.
– إن شاء الله دي آخر مرة أشوفك باللبس ده.
ابتسمت غزل وهي تعانقها.
– بدأنا؟
– لسه هنبدأ… ويومك طويل معايا.
تشابكت ذراعاهما، ودخلتا إلى المول.
لم تتجه شقيقتها إلى المتاجر التي اعتادت غزل الشراء منها، بل قادتها إلى علامات تجارية أكثر رقيًا، تعرض أزياء تناسب سيدات الأعمال والاجتماعات الرسمية.
توقفت غزل أمام إحدى الواجهات الزجاجية، تتأمل البدل النسائية الأنيقة المعروضة خلف الزجاج.
لم تكن تلك القطع تشبه ما اعتادت ارتداءه…
بل كانت تعكس حضورًا مختلفًا… حضور امرأة تعرف قيمتها.ابتسمت شقيقتها وهي تراقب نظراتها.
– داخلة؟
أومأت غزل في هدوء.
داخل المتجر، بدأت البائعة تعرض عليها أحدث المجموعات.بدلات رسمية بقصات عصرية…
