ثمن العروس 13 اماني السيد

ابتسم وهو ينظر إليها نظرة تقدير.

وده بالضبط سبب نجاحكم… إنكم كل مرة تعتبروا النجاح بداية، مش نهاية.

التفت إلى فؤاد وصافحه بحرارة.

نورتنا يا باشمهندس.

بادله فؤاد الابتسامة.

مبروك يا كريم… واضح إن المشروع هيكسر الدنيا.

ضحك كريم.بدعمكم إن شاء الله.

ثم عاد بنظره إلى غزل.

بالمناسبة… من ساعة ما خلصنا الحملة، وأنا بسمع إشادات كتير جدًا بيها

ابتسمت في امتنان.

– الحمد لله.

وده خلاني أقتنع إن قرار التعاقد مع شركتكم كان من أنجح القرارات اللي أخدتها السنة دي.

خفضت غزل رأسها قليلًا، وقد بدا عليها شيء من الخجل.

ـ شهادة كبيرة أعتز بيها.

ابتسم كريم، ثم قال بمزاح خفيف:

بس أوعي الغرور يدخل قلبك.

ضحكت لأول مرة.

أوعد حضرتك… لسه بدري على الغرور.

فضحك هو الآخر.

ابتسم فؤاد وهو ينظر إلى كريم، ثم قال بعد أن لمح عددًا من المستثمرين يلوحون له من الطرف الآخر للقاعة:

– استأذنكم دقيقة… واضح إن في ناس مستنياني.

ابتسم كريم باحترام.

– اتفضل يا باشمهندس.

ربت فؤاد على كتف ابنته قبل أن يغادر.

– خليكي هنا… هاجيلك.

تابعته غزل بعينيها حتى ابتعد، قبل أن تعود بنظرها إلى كريم.

ساد بينهما صمت قصير، قطعه كريم وهو يبتسم ابتسامة هادئة.

– تعرفي… أنا كنت مستني اللحظة دي من أول ما دخلتي.

عقدت حاجبيها باستغراب.

– مستني تقولّي إيه؟

– إني أشكرِك بعيد عن المجاملات الرسمية.

ابتسمت بخفة.

– حضرتك شكرتني أكتر من مرة.

هز رأسه نافيًا.

– لا… اللي فات كان قدام الناس. لكن أنا بتكلم بجد.

نظر إليها للحظة، ثم قال بصدق:

– في الأول، لما المهندس فؤاد رشح شركتكم، وافقت لأن اسمه بالنسبة لينا كلنا ثقة كبيرة… وده شيء طبيعي.

أومأت غزل في هدوء.

– وأنا كنت عارفة إن اسم بابا هو اللي فتحلي أول باب وبسببه اخدت فرص عمرى ما كنت هاخدها من غيره

ابتسم كريم.

– ودي مش حاجة تعيبك.

ثم أردف بنبرة جادة:

– أي حد في مكانك كان هيستفيد من اسم والده لو كان عنده اسم بحجم المهندس فؤاد.

سكت لحظة، ثم أكمل:

– لكن اللي حصل بعد كده… مالوش أي علاقة باسمه.

نظرت إليه باهتمام.

– بعد أول اجتماع، اكتشفت إنك داخلة كل تفصيلة في المشروع، وعارفة السوق، وبتسمعي أكتر ما بتتكلمي… ودي ميزة نادرة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *