ثمن العروس 13 اماني السيد

بليزرات أنيقة بألوان الكحلي، والبيج، والأسود، والأوف وايت…

قمصان حريرية، وحقائب جلدية راقية، وأحذية صُممت لتناسب ساعات العمل الطويلة.

كانت غزل تجرّب قطعة تلو الأخرى أمام المرآة.

وفي كل مرة، كانت ترى انعكاسًا مختلفًا لنفسها.

لم تعد تلك الفتاة التي كانت تختبئ خلف الملابس الهادئة الواسعة، وكأنها تخشى أن يلتفت إليها أحد.

بل امرأة فرضت وجودها بعملها، وأصبح من حقها أن يعكس مظهرها المكانة التي وصلت إليها.

قالت شقيقتها وهي تشير إلى إحدى البدل ذات اللون الزيتي الداكن:

– دي… معمولة علشانك.

خرجت غزل بها من غرفة القياس.تأملتها شقيقتها بإعجاب، ثم ابتسمت ابتسامة واسعة.

– أهو ده اللي كنت نفسي أشوفه.

نظرت غزل إلى المرآة طويلًا.

كانت قصة البليزر تمنحها حضورًا قويًا، بينما أضفت الألوان الهادئة لمسة من الرقي.

ابتسمت دون أن تشعر.

– دي هخدها.

لم تتوقف عند بدلة واحدة…

بل اختارت عدة بدلات رسمية، وبليزرات متنوعة، وقمصانًا أنيقة تناسب الاجتماعات، ثم انتقلتا إلى متجر آخر، حيث اختارت عددًا من الفساتين.

لكنها لم تعد تلك الفساتين البسيطة التي كانت تشتريها قديمًا.

بل تصميمات راقية، بأقمشة فاخرة وقصات أنيقة، تناسب حفلات الافتتاح، والمؤتمرات، والعشاءات الرسمية.

ولم تكن تنظر إلى الأسعار…بل كانت تسأل عن جودة الخامة، وطريقة التفصيل، وما إذا كانت القطعة مناسبة لبيئة الأعمال.

راقبتها شقيقتها في صمت، ثم ابتسمت وهي تقول:

– تعرفي إيه أكتر حاجة فرحاني؟

التفتت إليها غزل.

– إيه؟

– إنك أخيرًا بقيتي شايفة نفسك زي ما الناس شايفاكي.

ساد الصمت بينهما للحظات، قبل أن تجيب غزل بابتسامة هادئة.

– يمكن… علشان أنا نفسي بقيت شايفة نفسي لأول مرة.مش بس بقيت شايفه العيوب وانى وحشه لا بقيت شايفه انى ناجحه وإن اقدر اجمل العيوب واداريها

وبعد جولة طويلة بين المتاجر، اتفقت الشقيقتان على أخذ قسطٍ من الراحة.

اختارتا أحد المقاهي المطلة على الساحة الرئيسية للمول، وجلسـتا إلى طاولة هادئة بجوار الواجهة الزجاجية، بينما أخذ النادل طلبهما ثم انصرف.

وضعت شقيقتها أكياس التسوق إلى جوار المقعد، ثم نظرت إلى غزل وهي تبتسم.

– بصراحة… النهارده من أحلى الأيام.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *