ثمن العروس 13 اماني السيد

رفعت غزل فنجان القهوة إلى شفتيها.

– علشان الشوبنج بتعشقى انتى اللف فى المولات انا مش عارفه هروح ازاى رجلى مش قادره ادوس عليها؟

هزت رأسها.

– لأ… علشان أول مرة أحس إنك بتدي لنفسك القيمة اللي تستحقها.

ابتسمت غزل ابتسامة هادئة، ثم قالت:

– يمكن اتأخرت شوية.

– المهم إنك وصلتي.

ساد بينهما صمت قصير، قطعه صوت الموسيقى الهادئة المنبعثة داخل المقهى.

كانت شقيقتها تنظر إليها بين الحين والآخر، وكأنها تخوض صراعًا بين أن تلتزم الصمت أو تفتح الموضوع الذي يشغلها.

لاحظت غزل ذلك، فابتسمت وهي تضع فنجانها فوق الطاولة.

– قولي اللي في دماغك… شكلك هتنفجري.

ضحكت شقيقتها بخفة.

– باينة أوي؟

– جدًا.

تنهدت، ثم اعتدلت في جلستها.

– بصراحة… عايزة أتكلم عن مختار.

رفعت غزل حاجبها، ثم قالت وهي تبتسم بمكر:

– أهو بدأنا.

– اسمعيني للآخر بس.

– اتفضلي.

تنهدت شقيقتها مرة أخرى، ثم قالت بهدوء:

– أنا عارفة إنك اتوجعتي… وعارفة إن الطريقة اللي اتجوزكم بيها كانت غلط، ومش هبررها.

أومأت غزل برأسها دون أن تتكلم.

– لكن برغم كل ده… مختار راجل يتعمله ألف حساب.

ابتسمت غزل في هدوء.

– كملي.

– راجل ناجح… وطموح… وعارف هو عايز إيه. شوفتي بنفسك إزاي قدر يرجع شركته بعد الأزمة اللي كانت هتضيع كل تعبه؟ النهارده بقى من أكبر الأسماء في السوق، وكل المستثمرين بيتسابقوا يشتغلوا معاه.

ظلت غزل تستمع إليها في صمت.

فأكملت شقيقتها:

– وبعيدًا عن شغله… هو محترم، وعمرنا ما سمعنا عنه حاجة وحشة، ولا شفناه بيجري ورا واحدة، ولا بيضيع وقته في لعب العيال.

ثم ابتسمت وهي تضيف بمزاح:

– ده بصراحة أي بنت تتمناه كنت مستغربه ازاى بصلك

ضحكت غزل، ثم هزت رأسها وهي تشير إليها بإصبعها.

– بطلي الطوب اللي بترميه ده.

انفجرت شقيقتها ضاحكة.

– والله ما برمي طوب… أنا بقول الحقيقة.

– حقيقة من وجهة نظرك.

– ومن وجهة نظر ناس كتير.

تنهدت غزل، ثم أسندت ظهرها إلى المقعد.

– يا نور … أنا عمري ما اعترضت على مختار كشخص.

انعقد حاجبا شقيقتها.

– أمال؟

– اعترضت على المكان اللي أنا كنت واقفة فيه في حياته.ساد الصمت للحظة.

ثم قالت غزل بهدوء:

– إنتِ شايفة راجل ناجح وطموح… وأنا كمان شايفة ده.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *