هديه حماتي حكايات زهرة حصري

” قلت بهدوء: “أنا ما كنتش عايزة أسيبكم، يا حماتي.” قالت: “عارفة.” “أنا كنت عايزة أحس إنكم مقدرين ده.” نزلت عينيها. وبعدين قالت: “والقمي. ص…” سكتت. قلت: “القم. يص وجعني، بس مش أكتر حاجة.” قالت: “عارفة.” “أكتر حاجة وجعتني إنك قلتي الكلام ده قدام الكل.
” تنهدت وقالت: “أنا غلطت.” كانت أول مرة أسمع منها اعتذار صريح. مدت إيدها ناحيتي. “سامحيني.” بصيت لإيدها شوية. وبعدين مسكتها. “سامحتك.” لكن قبل ما تفرح، كملت: “بس السماح مش معناه إننا نرجع زي الأول.” بصتلي باستغراب.
قلت: “أنا هفضل مرات ابنك، وهفضل أحبك وأساعدك، بس مش هقبل إهانة، ومش هتحمل البيت كله لوحدي.” هزت راسها. “عندك حق.” بعدها بكام يوم، حصلت حاجة ما كنتش متوقعاها. سلفاتي نفسهم جم عندي. الأولى قالت: “سعاد… إحنا عايزين نقولك حاجة.” قلت: “قولي.” قالت: “إحنا كمان كنا غلطانين.
” التانية ضحكت: “بصراحة، أنا جربت أعمل المحشي لوحدي… وطلع مصيبة.” ضحكت رغمًا عني. الأولى قالت: “وكمان اكتشفنا إن العيال بياكلوا أكتر مما إحنا متخيلين.” قلت: “أهو عرفتوا.” قالت: “وعرفنا إنك كنتِ بتتعبي فعلًا.” بصيت لهم. “أنا مش عايزة خناق معاكم. أنا بس عايزة كل واحدة تعرف حدودها.
” هزت راسها. “عندك حق.” بعدها بكام يوم، حصلت حاجة ما كنتش متوقعاها. سلفاتي نفسهم جم عندي. الأولى قالت: “سعاد… إحنا عايزين نقولك حاجة.” قلت: “قولي.” قالت: “إحنا كمان كنا غلطانين.” التانية ضحكت: “بصراحة، أنا جربت أعمل المحشي لوحدي… وطلع مصيبة.” ضحكت رغمًا عني.
الأولى قالت: “وكمان اكتشفنا إن العيال بياكلوا أكتر مما إحنا متخيلين.” قلت: “أهو عرفتوا.” قالت: “وعرفنا إنك كنتِ بتتعبي فعلًا.” بصيت لهم. “أنا مش عايزة خناق معاكم. أنا بس عايزة كل واحدة تعرف حدودها.” قالت: “من النهارده نتقاسم الشغل.” ابتسمت. “اتفقنا.” عدت الأيام، والبيت اتغير.
بقينا نتجمع عند حماتي يومين في الأسبوع، وكل واحدة بتجيب حاجة. واحدة تعمل صينية، والتانية تجيب سلطة وحلو، وأنا أعمل أكلة، وحماتي تختار اللي نفسها فيه. ولو واحدة تعبانة، الباقي يساعدها. ما بقاش فيه شخص واحد شايل الكل. أما أنا، فبقيت أهتم بنفسي.
