ليله فرحي

دكتور طارق، كان رئيس هيئة النيابة الإدارية السابق، وحالياً صاحب أكبر مكتب تحريات واستشارات مالية وقانونية. شريف أول ما شافه وشّه جاب ألوان لأن عارفه كويس. طارق حط ملف تاني على الترابيزة وقال: “غير ده كله.. أثبتنا إن الأستاذ شريف حول ٥ مليون جنيه من ورث مراته لحساب شركة وهمية باسم أمه عفاف.” عفاف زقت الكرسي ورجعت لورا بصدمة: “الفلوس دي كانت استثمار عائلي!
” رديت عليها: “دي سرقة واختلاس.. والشركة الستار اللي عملتوها مكشوفة وسهل إثباتها.” شريف ضرب الترابيزة بقبضة إيده وصرخ: “أنتِ فاكرة إن لقبك القديم ده يخوفني؟! أنتِ ست متقاعدة وملاكيش أي سلطة عليا!” ابتسمت ابتسامة خفيفة.. هو كان صح في حاجة واحدة: أنا فعلاً معنديش سلطة إصدار أحكام بنفسي دلوقتي. بس عندي الأهم: التخطيط، الأدلة، والروابط والعلاقات مع ناس قضيت ٢٧ سنة في القضاء معادتش معاهم غير بالحق والعدل. وفجأة..
أبواب المطعم اتفتحت، ودخل اتنين ظباط شرطة مع قوة من القسم. حصري لصفحة روايات رولا شريف قام من طوله والكرسي اتغلب وراه. عفاف شاورت على سلمى وصرخت: “قوليلهم إن ده سوء تفاهم! قولي حاجة!” شريف بص لسلمى ونبرة صوته اتغيرت للرجاء والمخادعة: “حبيبتي.. عشان خاطري، بلاش تخربي بيتنا بإيدك!” شفت الخوف القديم بيحاول يتسلل لعينين بنتي تاني.. فمديت إيدي ومسكت إيدها بقوة وقلت لها: “قولي الحقيقة يا سلمى.
. متخافيش.” سلمى وقفت على حيلها ببطء، وبصت في عينيه بثبات: “أنت بقالك ٣ سنين بتأذيني وبتضربني.” المطعم كله اتنفس الصعداء.. وشريف تحول في ثانية من التوسل للغل والشتيمة: “يا كذابة يا قليلة الأصل!” وحاول يهجم عليها. الظباط جابوه في ثانية وكتفوا إيديه ورا ضهره وهو بيصرخ ويزعق، وعفاف نازلة تهديد بالشتائم والقضايا وتطالب بإيقاف الكاميرات. استاذ طارق سلم الضابط “فلاشة” عليها فيديوهات المطعم، تسجيلات سلمى، الصور، التقارير الطبية، وكشوفات الحسابات البنكية.
. مكتوبة باسمها في عقد ثلاثي وحساب مغلق. شريف أقنعها إنه صاحب الشقة لمجرد إنه بيدفع مصاريف الصيانة!” عفاف اتسمرت مكانها. كملت كلامي: “والنهاردة الصبح، محكمة الأسرة أصدرت أمر تمكين وطرد مستعجل وبحظر اقتراب. شريف ممنوع يدخل الشقة أو يقرب من سلمى أو يهوب ناحية أي حساب بنكي.. وكالون الشقة اتغير وأحنا قاعدين بنتعشى هنا.” شريف بطل يعافر، وعفاف بؤها اتفتح ومش عارفة تنطق.
