عمولتي الحقيقة

والعميل ده كان على وشك إنه يسحب كل تعاقداته من مصنع محمود. وساعتها… مش أنا اللي هروح أطلب منهم شغل. هم اللي هيرجعوا يدوروا عليّ. بعد المكالمة، فضلت ساكتة شوية. أحمد بصلي وقال إيه؟ قلت العقد اللي حكيتلك عنه… العميل ده واحد من أكبر عملاء محمود. أحمد اتفاجئ. يعني إيه؟
يعني لو العقد ده اتسحب من محمود، المصنع هيتأثر جدًا. سكت أحمد. وبعدين قال وإنتِ هتعملي إيه؟ بصيت له وقلت ولا حاجة. المرة دي القرار مش قراري. بعد يومين، محمود اتصل بيا. صوته كان مختلف. مفيهوش غرور. ولا نبرة صاحب المصنع اللي مش محتاج حد.
قال سلمى، ممكن نتقابل؟ قلت اتفضل. جاء عندي المكتب. دخل وقعد قدامي. وكان واضح إنه مش عارف يبدأ منين. في الآخر قال العميل الكبير عايز ينهي التعاقد. قلت ليه؟ قال بيقول إن التواصل معاه بقى صعب. وإن بعض الاتفاقات اتغيرت. سكت لحظة.
قال بيقول إن التواصل معاه بقى صعب. وإن بعض الاتفاقات اتغيرت. سكت لحظة. وبعدين قال هو قال إنه كان بيتعامل معانا عشانك. ما علقتش. محمود كمل وقال لو إنتِ مش موجودة، مش ضامن يكمل. حطيت القلم من إيدي.
وقلت ومطلوب مني إيه؟ قال عايزك ترجعي. ابتسمت. ترجعني لإيه؟ سكت. قلت لمكان قالوا لي فيه إن وجودي مش مهم؟ محمود وطي عينه. وقال أنا غلطت. وعارف إن كلمة آسف مش هترجع العشر سنين. بس أنا مش جاي أطلب منك ترجعي زي الأول. بصيت له.
قال أنا عايز أبدأ من جديد. بعقد واضح. بنسبة واضحة. ومن غير ما ندخل صلة القرابة في الشغل. ولو رفضتي، هحترم قرارك. دي كانت أول مرة أحس إن محمود فعلًا فهم. مش بس فهم قيمة شغلي. فهم إن احترام الناس مش بيتحسب بالأرباح. قلت له أنا موافقة.
رفع عينه باستغراب. لكن كملت بشرط. إيه؟ أي حد في عيلتك يتدخل في شغلي أو يقلل مني، العقد ينتهي. هز راسه فورًا. موافق. والنسبة 15. قال موافق. والعميل هيتعامل معايا بشكل مباشر في كل المفاوضات.
قال موافق. ابتسمت. يبقى اتفقنا. بعد أسبوع، العقد اتجدد. والعميل كمل تعامله مع المصنع. لكن المرة دي، اسمي كان موجود بشكل رسمي في الاتفاق. مفيش مجاملات. مفيش إحنا أهل. مفيش وعود شفوية. كل حاجة مكتوبة. وبعد توقيع العقد، محمود اتصل بأمه. حماتي كانت أول واحدة تعرف.
