زوجتي ولكن بقلم دفنا عمر

واقتربت تحدثها بصوت خافت:
بس كلام في سرك.. البت استنقصته ونزل من عينها.. قالت بس تولد ويكتب الواد بأسمه وتأمن نفسها وهتطلق منه وتربي ابنها لوحدها..!
تجرعت ريقها وداخلها يُصلى بنار الهواجس السوداء: طب ليه، مادام رجعلها ما تكمل حياتها معاه!
فؤادة: قالت كرهته ونزل من نظرها..! يلا بقى ربنا يعينها.. وواصلت: تعرفي ياجنة أنا من اللي شوفته ده مستحيل اكتب كتابي إلا قبل دُخلتي بيوم.. محدش عارف النصيب بيودي على فين ياختي، ولا بقى في راجل مضمون! والراجل الي يوفي بكلمته ده كنز والواحدة تمسك فيه بإيدها وسنانها..!
صمتت شاخصة البصر وغاب صوت رفيقتها، وعقلها و يستعيد ما حدث مع ناصر ووعده ألا يتخلى عنها.. هل سيظل كذلك.. أم ستكون ” سارة” أخرى.. ومآساة مماثلة!
_____________________
– بت ياحنة رمضان خلاص قرب، فاضله يومين ويهل هلاله..عايزاكي تمسكي الشقة تنضفيها وتخليها قشطة وبتلمع.. اغسلي الحيطان وفرش الأرض، والستاير والهدوم.. واوعي تنسي عشة الطيور اللي فوق نضفيها وافرشي حبة نشارة جديدة .. والسلم عايز دعك بفرشة البلاط.. انا خلاص يابنتي مابقيتش قادرة ولا عندي جهد عشان اعمل معاكي. يدوب بخلص لفة كل يوم على الزباين وابيع اللي فيه النصيب من الطيور وبرجع هلكانة، بس انتي الله يحميكي لسه صغيرة وشباب..!
وواصلت بحنان: خلاص يابت ده أخر رمضان هتكوني فيه وسطينا.. هتبقي ست وليكي بيت لوحدك.. بس ندر عليا أول جوازك وأول حمل.. هدلعك واخدمك برموش عنية.. وانا هبقى في ديك الساعة اما بنتي وأول فرحتي تكون أم وليها بيت وعيشة وراجل..! ربنا يسعدك يا قلب امك مع الواد ناصر.. المحروس حبيب القلب الفقري! بس خليه يشد حيله.. أخره سنة ويكون جاهز زي ما اتفق مع ابوكي!
ارتخى جسدها بإعياء لتسقط فوق الأريكة العتيقة. خلفها بعد مغادرة والدتها..وكلماتها زادت من حزنها وندمها ..!
لما انزلقت معه لبئر الرغبة، وتركته يسرق فرحتها وفرحة والديها حين تغدو في بيته عروس.. بكر رشيد.. تتنعم باهتمام والدتها كما قالت.. وبشغفه وهو يقترب للمرة الأولى.. تمارس دلال العروس المتعبة بأول زواجها.. تستقبل نصائح والدتها بخجل.. لكن كل هذا وأكثر ضاع منها.. أصبحت بكارثة.. وزواجهما أضحى أمرًا مطلوب إنجازه بأسرع وقت ممكن! من يشعر بها الآن وهي تعاني أعراض الحمل والغثيان وآلام البطن وكثرة النوم والهزلان.. وبدلًا من ان تنول راحة ودلال ورعاية.. هاهي مطالبة بإنجاز الكثير من شغل المنزل عاجزة حتى عن الشكوى او التذمر..!
_________________________
