زوجتي ولكن بقلم دفنا عمر

اشتعلت الدماء بعروقه وتأججت رغبته بسحقها و
نهض بقسمات مخيفة تنبيء بشر قاصدًا غرفتها ليفرغ بها كل طاقة غضبه مما فعلته به وبنفسها، فاعترضت طريقه وهي تتوسله:

_ أحب على إيدك يا رحيم.. لو ضربتها هتروح فيها دي مافيهاش حيل الله يسترك وكفاية اللي خدته مني
هاج بها: ماتموت ولا تغور في داهية على الأقل تريحنا.. هي بعد ما استغفلني وركبتني قرون هخاف عليها؟!

بكت ومازالت تستجديه: غبية وماعرفتش انها أذت نفسها باللي حصل.. بس خلاص مامنوش فايدة الكلام يا اخويا.. الحل دلوقت نزفها على ناصر ونخلص، ومسير النفوس تهدى.. انما أي عنف دلوقت هنخسرها ودي بردو جنة يا رُحيم!

صامتًا يحاول التحكم بما يجتاحه، ويحتله الضيق واللوم بآنٍ واحد.. كيف غفل عنهما وترك الأمور تفلت من يده.. ومن أين له الآن بمال كافي لجهازها حتى يسترها أمام الناس ويفي حقها عليه دون ضغط..!وكيف سيستقبل الناس تلك العجلة بزواجها، مؤكد لن يسلم من همساتهم..!

_ مابدهاش يا رحيم.. انا هدبر قرشين بمعرفتي ونجبلها شوية حاجات قد مانقدر ونجوزها اخر الأسبوع.. ونخلص من هما وتبقى مع جوزها..كده كده كان هياخدها..!

_ بس ياخدها بالأصول ونكون مش مضغوطين بالشكل ده! ولا خافين من كلام الناس.. ده غير أن هو نفسه مش مستعد ماديًا، ولا جهز حاجة، كان صبر بدال الكروتة دي!
_ اللي حصل حصل خلاص.. شوف هتعمل أيه وابتدي بلغ المعارف واعزمهم ع الفرح..!
صمت دون رد.. فليس هناك ما يقال.. وصار إتمام زواجهما حتمي لتفادي أي شيء يضر بابنته وسمعتها..!
_ _____________________

_ يعني إيه؟! هتتجوز من غير رضايا يا واد ياناصر؟

_ بقولك إيه يامه.. أنا مش واد انا راجل.. وانتي ناسية اني عاقد على جنة يعني جوازنا تحصيل حاصل.. مش فاضل بس غير اتمم جوازي قصاد الخلق.. وانا مش فاهم انتي عايزة ايه، ماتسيبيني اعمل اللي على مزاجي، دي حياتي في الأخر، وسواء اتجوزت مديون ولا لأ.. أنا اللي هشيل الليلة، محدش خسران حاجة فيكم.. ليه بقى وقف الحال ده، بدال ماتدعيلي دعوة حلوة؟

_ دعوة حلوة بعد ما…..
قاطعها بحزم شديد: لو قولتي كلمة واحدة في حق جنة مش هسامحك ولا هنسهالك طول عمري.. ولو عايزة تكسري خاطر ابنك يوم فرحه.. ماتحضريش..!
مات الكلام!
وتركها تأخذ قرارها بمفردها وذهب ليحضر لزفافه!
_________________

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *