زوجتي ولكن بقلم دفنا عمر

مررت طرف كم جلبابها وجففت دموعها، وشوقها لابنتها يخمد داخلها كل عناد وغضب ففهتفت :
عمك لسه زعلان.. وانا كلمته كذا مرة ومش راضي يلين، بس انا مش هسكت لحد ما يرضى ويسمحلي ازورها وهو كمان يزورها معايا..!
استنار وجهه بأمل:
ربنا مايحرمني منك ياست الكل، كنت عارف مش هتكسفيني! وانا مستني اللحظة دي بفارغ الصبر
ثم تنهد وهو يغمغم بخفوت: فاضل امي اراضيها هي كمان! وربنا يهديها..!
______________________
_ أنا عايزة اشوف اخويا ناصر يامه!
تجرعت ماء جوفها وعيناها ترمش بحنين:
روحي زوريه ياشهد.. محدش منعك!
_ عايزة اروح معاكي.. ليه مخاصمة اخويا؟
شعورها انه فضل زوجته عليها ولم يلبي رغبتها أورثها حنقًا وغصبًا منه..وحقدًا وغيرة لا تنكرها منها..! لم تكن خطبتهما برضاها.. كانت تتمنى له فتاة أخرى، ربما لكرهها القديم لوالدتها.. لكن إصرار ناصر على ابنة العم جعلها ترضخ على مضض، وظل بقلبها ذاك الرفض، وحين ظنت ان الفرصة سمحت لتلفظها من حياته، جابهها ناصر بقوة متمسكًا بها ولم يبالي بغضبها.. نعم تشتاقه حد الوجع.. لكن لن تذهب إليه!
_ ناصر أخويا؟!!!!!
حركت رأسها سريعا فور سماع اسمه لتجده يشرف بقامته المديدة عند باب منزلهم واقفًا يطالعها مبتسمًا..! كادت ان تهرول إليه وتغمسه بأحضانها وتنثر ألاف القبلات المشتاقة على وجهه، لكنها عزفت وتظاهرت بصعوبه شديدة أنها لا تهتم.. لكن هيهات أن تخفى مشاعرها التي تجلت بقوة عن ناصر الذي تلقفتها عيناه بشوق مماثل، مقتربًا منها ومازال محتفظًا بابتسامته:
_ أيه يامه! مش هترحبي بأبنك؟ ماوحشتكيش يا ام ناصر؟ مابقيتيش تحبيني؟
تحاول استجلاب قوة جبارة كي تحارب ألا تضمه.. فجثى أمامها ونظراته يشوبها توسل لها أن تلين:
_ عارف يامه انك زعلانة مني.. وفاهم فاكراني فضلت مراتي عليكي.. بس ده مش صح.. ربنا عالم انا كنت في إيه.. أنا في دوامة يامه من يوم جوازي، بشتغل شغلتين عشان اسدد ديوني واقدر اتكفل بولادة جنة وبمصاريف ابننا.. انا تقريبا بنام 3 ساعات في اليوم.. وماشبعش نوم إلا في أجازتي..! مافيش حاجة في الدنيا ليها طعم وانتي غضبانة عليه!
نغزها قلبها لحاله لكنها ظلت على صمتها مزيحة عينيها باتجاه أخر بعيدا عنه ولكن قلبها يحوط قسماته ويتشربها، فواصل:
