زوجتي ولكن بقلم دفنا عمر

صفعة نزلت على وجهها وهو بقترب بنظرة تطلق شرار غاضب: أخرسي.. بنت اخويا أشرف من اي واحدة واياك.. إياك تجيبي سيرتها على لسانك مرة تاني.. وإلا قسمًا عظمًا هتشوفي مني وش عمرك ماشوفتيه قبل كده!
جحظت عيناها بذهول وهي تنظر له وتغمغم وكفها يحتضن وجنتها الملتهبة: بتضربني بعد العمر ده كله؟! وعشان بنت فاتن؟

_ دي بنت اخويا مش بنت فاتن.. وكلامي مش هيتعاد تاني.. اقصري الشر احسن.. وجواز ابني ماتدخليش فيه من هنا ورايح!
حملقت بقامته المغادرة بذهول تحول لحقد على تلك اللعوب التي تسببت فيما حدث.. وأضمرت لها الكثير من الكره الذي لن ينمحي بأيامها القادمة!
_____________________

ثلاثة أيام لا تحاكيها أو تنظر لها.. والحزن يتملكها وازداد فوق كاهلها الهموم.. كيف الخلاص من هذا النفق الذي أدخلتهم فيه ابنتها الحمقاء بفعلتها.. لو درى زوجها ” رحيم” ستكون كارثة ولا تضمن رد فعله.. والأكثر أن ناصر مختفي منذ أيام.. هل ينوي التنصل من مما فعل؟ الويل كل الويل إن فعل وتخلى عن مسؤليته!

أما جنة فلم يبقى لديها أي قوة بعد مواجهة والدتها القاسية والتي تتجنبتها وتنبذها گ جرثومة.. وتعلم أنها مثلها تكتوي بنيران الظنون السوداء وتطاردها هي الأخرى، أن يرضخ ناصر لوالدته ويتركها تواجه بمفردها مجتمعها بطفل منه ربما ينكره ويدخلون بدوامة أخرى! حقًا سيثبتون نسبه، لكن بعد ان تتلوث سمعتها وتصبح علكة الأفواه..!

اخذتها قدميها لشقتهما التي ترتفع لسبعة طوابق.. ورغم انها بحالة صحية لا تسمح لها بمجهود الصعود لكنها صعدت ودلفت بعد أن فتحت بابها الموصد! ظلت تنظر حولها بحزن.. وهي تتخيل كم حلمت بها بعد ان تكتمل.. وكيف انتقت لون الجدران وحددت غرفة نومها وأين سيكون مطبخها الصغير وهي تتفنن بصنع مالذ وطاب له كل يوم.. تصورت حين تأتي والدتها وأشقائها الصغار يزورنها وتتباهي هي بمسكنها الخاص.. الآن فقدت كل شيء.. فرحتها.. كرامتها.. أمانها.. حقوقها.. واحترامها بعين والدتها ووالدته هي الأخرى.. والقادم سيكون أسوأ حين يعلم والدها المسكين الذي ينتظر دوره بجمعيات صغيرة ليبتاع لها ما يستطيع!

هل سيعود ناصر؟
أم ستكون نسخة أخرى من صديقتها؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *