مساحه خصوصيه

سكتت تاخد نفسها.
— «السنة اللي فاتت عملتي لها بسكويت بالليمون وكانت بتحبه جدًا. كنت عايزة أشوف لو ممكن تعملي لها نفس الحاجة، وكمان تساعديني في تجهيزات الصبح.»
كنت قاعدة على ترابيزة المطبخ، ودفتر مواعيدي مفتوح قدامي.
وكان جدول الشتاء الجديد لمركز الفنون موجود على الصفحة المقابلة.
داليا كانت قالت لي إنها شايفة إني أقدر أقدم واحدة من لوحاتي لمعرض شتوي في فبراير.
قلت:
— «هكون موجودة في عيد ميلاد ليلى. وهجيب لها هدية، وهعمل لها البسكويت. أنا أصلًا عايزة أعمله لها.»
قالت سارة بسعادة خفيفة:
— «جميل جدًا.»
قلت:
— «لكن مش هقدر أساعد في تجهيز الحفلة أو تنظيمها يا سارة. بقى عندي التزامات صباح السبت، وأنا عايزة أكون ضيفة في عيد ميلاد حفيدتي، مش منظمة للحفلة.»
سكتت لحظة.
وكان السكوت كفاية عشان أفهم إنها فهمت الرسالة.
قالت:
— «بس العدد كبير شوية، والحفلة محتاجة تجهيز.»
قلت:
— «فاهمة. دلوقتي فيه شركات بتأجر تجهيزات حفلات الأطفال كاملة، وفيه خدمات تنظيم وتموين للحفلات بتبدأ من حوالي 300 جنيه. لو حبيتي أقدر أبعت لك أرقامهم.»
سكتت تاني.
وبعدين قالت:
— «لا. خلاص… هنتصرف.»
قلت:
— «تمام. أشوفكم في ديسمبر.»
جاء عيد ميلاد ليلى يوم سبت.
كان الصبح بارد ومشرق، من نوعية أيام الشتاء اللي كل حاجة فيها بتبان أوضح وأنضف.
وصلت بيت أحمد وسارة الساعة 11، وأنا شايلة علبة بسكويت بالليمون، وهدية ملفوفة.
كانت الهدية بيت عرائس خشبي صغير.
كنت قعدت تلات أسابيع أجدد فيه بنفسي في الجراج.
شلت الدهان القديم.
وحطيت طبقات جديدة بلون كريمي وأخضر هادي.
وغيرت إطارات الشبابيك الصغيرة واحدة واحدة.
كانت ليلى بتلعب قدام البيت مع طفلين تانيين.
وأول ما شافت عربيتي، سابت اللعب كله وجريت ناحيتي.
كانت لابسة فستان حفلة وحذاء صغير بينور وهي ماشية.
وصاحت:
— «تيتا نادية!»
خبطت في رجلي بكل وزنها، وأنا حضنتها بإيدي الاتنين، وعلبة البسكويت تحت دراعي.
