مساحه خصوصيه

 

ما ساعدتش في توزيع العصير.

 

ما لمتش الزبالة.

 

وما عرضتش إني أقعد بعد ما الضيوف يمشوا عشان أساعد في التنظيف.

 

لما الحفلة خلصت حوالي الساعة تلاتة، حضنت ليلى وودعتها.

 

وسلمت على هاجر بحرارة.

 

وشكرت أحمد إنه دعاني.

 

وبعدين ركبت عربيتي ورجعت البيت مع ضوء آخر النهار.

 

بحلول الربيع، حياتي كانت استقرت في شكل حسيت إنه بتاعي أنا.

 

تلاتة أيام في الأسبوع كنت في مركز الفنون، برسم، وأحيانًا بساعد داليا في حصة المبتدئين اللي كانت بتعملها يوم الجمعة بعد الظهر.

 

داليا كانت رشحت لوحتين من لوحاتي عن المياه والطبيعة لمعرض شتوي.

 

وواحدة منهم اتباعت لزوجين بـ400 جنيه.

 

ولحد دلوقتي، كل ما أفتكر الموضوع، باستغرب.

 

في عطلات نهاية الأسبوع، كنت بتمشى في طرق المشي وسط الأشجار مع مجموعة صغيرة اتعرفت عليها من خلال نشاط للمسنين.

 

ست ستات، ومعانا راجل مهندس متقاعد اسمه رامي، كان بيعرف اسم كل شجرة تقريبًا، وماكانش بيعتذر عن ده أبدًا.

 

كنا بنمشي حوالي خمسة كيلومترات معظم أيام السبت، مهما كان الجو.

 

وبعدها كنا غالبًا بنروح مطعم شعبي في شارع رئيسي قريب، وكانت سامية، الممرضة المتقاعدة من كورس الرسم، أحيانًا بتنضم لينا.

 

أحمد بقى بيتصل كل يوم أحد.

 

مش عشان يرتب حاجة.

 

ومش عشان يطلب خدمة.

 

بس عشان يتكلم.

 

كان يحكي لي عن مشاريعه، وعن ليلى وهي بتتعلم كلمات جديدة بسرعة، وعن برنامج صوتي بدأ يسمعه وهو رايح الشغل.

 

ومرة كل شهر، كان بياخد ليلى وييجي بيها عندي صباح السبت.

 

كانت تقعد على ترابيزة المطبخ وترسم بالألوان المائية الرخيصة اللي كنت محتفظة بيها مخصوص عشانها.

 

وكانت بتضحك لما تشوف إن رسوماتي لنفس الموضوع مختلفة تمامًا عن رسوماتها.

 

علاقتي بسارة بقت عادية ومحترمة.

 

في عيد الفصح، وفي حفلة ليلى المدرسية، وفي العزومة العائلية اللي هاجر نظمتها في يونيو، كنا بنتعامل بأدب ودفء محدود، زي اتنين فاهمين بعض من غير ما يكون لازم يحبوا بعض.

 

سارة ما طلبتش مني أطبخ لهم تاني.

 

وما جابتش سيرة المفتاح الاحتياطي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *