مساحه خصوصيه

في المساء، وصلتني رسالة من أحمد:
«ماما، سارة بتقول إن مكنة غسيل الضغط عندنا. هترجعها الأسبوع ده.»
رديت:
«شكرًا. خليها تتصل بيا قبل ما تيجي. الأقفال اتغيرت.»
الرد اتأخر المرة دي.
وبعدين وصلتني رسالة:
«إنتِ غيرتي الأقفال؟»
كتبت:
«المخزن اتفتح من غير علمي، ومعدّات اتاخدت من غير إذني. بيتي مش مخزن إضافي. لو محتاجين تستلفوا أي حاجة، تستأذنوا الأول، وترجعوها وأنا عارفة.»
اتصل بيا بعد حوالي نص دقيقة.
ما رديتش.
سارة رجعت مكنة غسيل الضغط بنفسها عصر يوم الأربعاء.
حطتها على البلكونة الخلفية ومخبطتش على الباب، رغم إنها كانت عارفة إني موجودة.
عربيتي كانت في المدخل.
المرة دي ماكانش فيه ورقة.
عدى أسبوعين.
وبعدين تلاتة.
وبدأت ليلى تروح مركز رعاية أطفال في الناحية التانية من المدينة.
سارة قالت الموضوع في جروب عائلي كانت فيه أخت أحمد، هاجر.
قدمت الأمر باعتباره فرصة جديدة ومميزة لتطور ليلى.
المركز كان بيكلفهم حوالي 170 جنيه في الجلسة.
عملت الحساب في دماغي من غير ما أقصد.
في الوقت ده كنت في نص تمرين بالألوان المائية، وبجرب طريقة دمج الألوان وهي لسه مبلولة.
وقفت داليا جنبي وبصت للوحة شوية.
قالت:
— «إيدك بقت خفيفة.»
بصيت لها.
— «في أول أسبوع كنتِ بتحاربي الورقة.»
ضحكت وقلت:
— «فعلاً.»
قالت وهي بتتحرك ناحية متدربة تانية:
— «الألوان المائية ما بتستجيبش للقوة. بتستجيب للثقة.»
فضلت أفكر في الجملة دي وأنا سايقة في طريق الرجوع.
في أول سبت من شهر نوفمبر، أحمد اتصل بيا الصبح.
المرة دي ما اتصلش عشان يطلب حاجة.
أو على الأقل، مش عشان يطلب حاجة وبس.
قال:
— «الكورس عامل إيه؟»
قلت:
— «كويس. بشتغل على مجموعة لوحات عن الترع والمياه. فيه مكان قريب من طريق قديم، بروح أرسم فيه من فترة.»
ضحك وقال:
— «ده شيء كان بابا هيحبه.»
قلت:
— «كان هيبقى عنده آراء كتير في اختيار الألوان.»
