قسوه جوزي وحماتي

أول ما شاف حالتي، خلع الجاكت بتاعه وغطاني بيه، وفضل واقف جنبي لحد ما الإسعاف وصلت. بعدها الدنيا ضلمت تاني. ولما فتحت عيني… كنت في المستشفى. الدكتور قال إن عندي تلات ضلوع مکسورة، إصابة في عظمة الخد، ارتجاج في المخ، كدمات في جسمي، وهبوط شديد في درجة حرارة جسمي.

قعدت في المستشفى كام يوم. وفي اليوم الرابع، دخلت عليا ظابطة ومعاها أمين شرطة. قالتلي أنا النقيب سارة. احكيلي من البداية. حكيت. حكيت كل حاجة. عن الفلوس. عن التحويلات. عن الخناقة. عن ضړب كريم. وعن حماتي وهي بتصورني. النقيب سارة فضلت ساكتة وهي بتكتب. وبعدين قفلت الدفتر وبصتلي.

مريم… جوزك وحماتك قالوا كلام تاني خالص. قلبي دق بسرعة. قالت بيقولوا إنك ډخلتي في حالة عصبية، وإنك إنتِ اللي بدأتي الخناقة وهاجمتي جوزك، وبعدها خرجتي من البيت لوحدك. ضحكت ضحكة قصيرة من شدة الصدمة. يعني أنا اللي ضړبت نفسي؟ النقيب سارة ماعلقتش.

كملت وبيقولوا إنهم مايعرفوش إزاي وصلتي للمكان اللي اتلاقيتي فيه. سكتُّ. في اللحظة دي فهمت. هما مش بس ضړبوني. هما كانوا محضرين رواية. رواية يطلعوا فيها هما الضحايا… وأنا الزوجة اللي مش مستقرة وبتعمل مشاكل. لكن المفاجأة الأكبر كانت لسه جاية.

النقيب سارة قالت وفي حاجة تانية لازم تعرفيها. بصيت لها. كريم وحماتك بدأوا يكلموا قرايبك ومعارفك من أول يوم، وبيقولوا إنك من فترة مش طبيعية، وإنك بتتصرفي بشكل غريب. سكتُّ تمامًا. وقتها فهمت إن اللي حصل ماكانش مجرد خناقة انتهت بشكل كارثي.

دي كانت خطة. هما حاولوا يكسروا جسمي… وبعدها يحاولوا يكسروا كلامي. كانوا عايزين لما أقول الحقيقة… محدش يصدقني. لكنهم ماكانوش يعرفوا حاجة واحدة. إن قبل الليلة دي بكام يوم… أنا كنت واخدة نسخة من الملف اللي قلب حياتهم. ملف فيه تحويلات.

ملف فيه تحويلات. أسماء. تواريخ. وتوقيعات. وأنا لسه ماكنتش عارفة إن أول ورقة في الملف كانت مجرد بداية لحكاية أخطر بكتير. لأن الفلوس اللي اختفت من حسابي… ماكانتش هي السر الحقيقي. السر الحقيقي كان الفلوس دي راحت لمين؟ وليه كريم كان مستعد يدمّر حياته ويضــ,,ـــــرب مراته عشان يمنعها تعرف الإجابة؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *