قسوه جوزي وحماتي

مکسورة. ومقتنعة إن حياتي انتهت. ابتسمت. لأنني عرفت وقتها إن اللي انتهى لم يكن حياتي. اللي انتهى كان الجزء مني اللي كان بېخاف يقول لأ. الجزء اللي كان بيسكت عشان البيت ما يتهدش. الجزء اللي كان بيصدق إن تحمل الأڈى هو معنى الزواج. رجعت مكتبي.

فتحت درج صغير. كان جواه مفتاح الخزنة اللي أعطاني إياه عم رجب. وبجانبه صورة جدي. وتحت الصورة كتبت جملة واحدة أنا نجوت… مش لأنهم رحموني، لكن لأنني في اللحظة التي ظنوا أنني فقدت فيها كل شيء، كنت أبدأ في استعادة نفسي.

أما كريم وأمه… فبقوا مجرد فصل قديم في حياتي. فصل مؤلم. لكن مغلق. وأما الفيديو الذي صورته حماتي وهي تضحك… فقد ظل محفوظًا في ملف القضية.

كلما حاول أحد أن يقول إنني كنت أبالغ… كان الفيديو يجيب بدلًا مني. وأحيانًا… الحقيقة لا تحتاج أن تصرخ. يكفي فقط… أن تظل موجودة حتى النهاية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *