قسوه جوزي وحماتي

ومرة يقول لي إن الموضوع شغل ومحسابات. ومرة يقفل الكلام خالص ويقول إنتِ مالك ومال الحسابات؟ الفلوس فلوس جوزك في الآخر. بس المرة دي كنت جايبة كل المستندات. وحاطة كل التحويلات قدامه. ولما واجهته… دخلت أمه، الحاجة نوال.
حماتي. الست اللي من أول يوم جوازنا وهي شايفة إن كل حاجة تخص ابنها تخصها هي كمان. قفلت باب الشقة وراها. وبصتلي وقالت إنتِ بتفتشي ورا جوزك يا مريم؟ رديت وأنا بحاول أتماسك أنا مش بفتش وراه. دي فلوسي، وأنا لقيت تحويلات طالعة من غير إذني.
كريم قام من مكانه. وشه كان متغير. اخرسي بقى! قلت له لأ، المرة دي مش هسكت. أنا عايزة أعرف الفلوس راحت فين. حماتي قربت مني وقالت بصوت واطي إنتِ مش فاهمة إنتِ بتلعبي في إيه. بصيت لها باستغراب. يعني إيه؟
أنا عايزة أعرف الفلوس راحت فين. حماتي قربت مني وقالت بصوت واطي إنتِ مش فاهمة إنتِ بتلعبي في إيه. بصيت لها باستغراب. يعني إيه؟ لكن كريم كان فقد أعصابه. وبعدها حصلت الحاجة اللي عمري ما هقدر أنساها. الضړب بدأ. حاولت أبعد عنه. حاولت أستخبى ورا الكنبة.
لكن مفيش فايدة. كنت پصرخ وبقول لهم يسيبوني. وحماتي؟ بدل ما توقف ابنها… كانت واقفة بتتفرج. والأسوأ من كده إنها كانت ماسكة موبايلها وبتصور. فاكرة صوت ضحكتها لحد دلوقتي. بصي لنفسك كده! كنت على الأرض وبحاول أحمي وشي بإيديا. قالت وهي بتضحك طول عمرك عاملة فيها مظلومة.
أهو دلوقتي نشوف بقى مين هيصدقك! وبعدين سمعتها تقول نشوف مين هينقذك المرة دي! بعدها… مافتكرتش حاجة. لحد ما فتحت عيني في الشارع. وبصيت حواليَّ. ساعتها عرفت المكان. كنت ورا سوبر ماركت قديم في شبرا الخيمة. بعيد جدًا عن بيتنا. أنا مستحيل أكون وصلت هنا لوحدي.
هما اللي جابوني. هما اللي رموني. ولما أخدوا موبايلي وبطاقتي وشنطتي وحتى الجزمة، ماكانوش بيحاولوا يخوفوني. كانوا عايزين يخلوني من غير أي وسيلة أطلب بيها النجدة. حاولت أزحف ناحية الشارع، لكن جسمي ماكانش قادر يشيلني. وفجأة، عربية وقفت قريب مني. اټخضيت جدًا.
افتكرت إن كريم رجع. لكن راجل كبير نزل من العربية، ولما شافني رفع إيده وقال اهدي يا بنتي… متتحركيش. أنا هطلب الإسعاف. كان اسمه عم رجب. راجل كبير في السن، شغال غفير في مخزن قريب.