قسوه جوزي وحماتي

حتى واحدة من جيران حماتي قالت الست دي كانت دايمًا بتعمل مشاكل. كنت بسمع الكلام وأحس إني في كابوس. كل حاجة كانوا بيعملوها كانت محسوبة. لكن ليلى كانت هادية. وفي يوم، دخلت المكتب وهي ماسكة ملف جديد. قالت عندي خبرين. إيه؟

الأول وحش. سكتُّ. كاميرات العمارة اللي ساكن فيها كريم اتمسحت. قلبي وقع. والتاني؟ ابتسمت لأول مرة. كاميرا المحل اللي تحت العمارة مااتمسحتش. فتحت اللابتوب. وشغلت التسجيل. ظهر كريم وهو خارج من باب العمارة. كان بيبص حواليه. وبعده بدقائق خرجت حماتي. لكنهم ماكانوش لوحدهم.

فتحت اللابتوب. وشغلت التسجيل. ظهر كريم وهو خارج من باب العمارة. كان بيبص حواليه. وبعده بدقائق خرجت حماتي. لكنهم ماكانوش لوحدهم. كان فيه شخص ثالث. عامل نقل. والأهم… إن العربية اللي ركبوا فيها كانت واضحة جدًا. رقم اللوحة ظهر كامل.

ليلى قالت دي أول خيط. لكن الخيط ده كشف لنا حاجة أسوأ. العربية ماكانتشي بتاعت كريم. كانت تابعة لشركة خاله. الجزء الرابع بدأنا نمشي ورا التحويلات. المبالغ كانت كبيرة. أكبر من كل اللي كنت متخيلة.

وفي كل مرة الفلوس تدخل شركة خال كريم، تخرج بعدها بأيام لحسابات مختلفة. لكن فيه اسم واحد بيتكرر. نوال عبد الحميد. حماتي. بصيت لليلى. حماتي؟ أيوه. بس هي ماعندهاش شركة. قالت عندها حساب استثماري قديم. وقتها حسيت إن الأرض بتتحرك تحت رجلي.

أنا كنت فاكرة إن كريم هو اللي بيسرق فلوسي. لكن الحقيقة كانت أكبر. كانوا الاتنين بيقسموا الفلوس. والغريب إن التحويلات بدأت قبل المشكلة بيني وبين كريم بمدة طويلة. يعني الاعتــ,,ـــــدا ماكانش بسبب خناقة. كان بسبب إنهم خافوا إني أوصل للحقيقة. لكن السؤال الأهم ظل ليه محتاجين فلوسي؟

بعد أسابيع من البحث، ظهرت الإجابة. شركة خال كريم كانت مديونة. ديون ضخمة. وكانت على وشك الإفلاس. فبدأوا يحولوا أموال من حسابات عائلية مختلفة، ويدخلوا جزءًا منها في الشركة كأنها استثمارات. فلوسي كانت واحدة من مصادر الإنقاذ. لكنهم كانوا محتاجين مبلغ أكبر. وكان عندي شيء آخر. بيت جدي.

العقار اللي كان باسمي. وقتها فهمت ليه كريم كان طول الوقت يحاول يقنعني أبيعه. كان بيقول البيت ده مېت فلوس. نبيعه ونشتري حاجة أحسن. لكن الحقيقة… كانوا عايزينه عشان يسددوا باقي الديون. ولما رفضت… بدأت الخطة. الجزء الخامس مرت شهور. القضية اتحولت للنيابة. والتحقيقات بدأت تكشف حاجات أكتر.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *