قسوه جوزي وحماتي

لكنه ماټ قبل ما يعمل كده. وهنا فهمنا كل شيء. كريم لم يكن يحاول سړقة أموالي فقط. كان يحاول الوصول إلى ملف قديم. لأن المستندات اللي عند جدي كانت قادرة على كشف خاله. والملف اللي كنت أفتكر إنه مجرد تحويلات من حسابي…
كان في الحقيقة مرتبط بقضية أكبر بدأت قبل زواجي بسنوات. الجزء السابع لكن فيه سؤال واحد فضل من غير إجابة. ليه كريم كان داخل في الموضوع؟ لأن كريم ماكانش مجرد زوج مغلوب على أمره. كان شريكًا. ظهر ذلك في تحويلات سرية. كان بياخد نسبة من كل مبلغ.
والأسوأ… إن حماتي كانت عارفة. لكنها لم تكن تعمل لحماية ابنها. كانت تحمي نفسها. اكتشفنا إنها كانت مديونة بمبالغ ضخمة بسبب مشروع فاشل. وخاله وعدها إنه هيسدد كل ديونها لو ساعدته. وهكذا… دخل الثلاثة في الخطة. كريم. حماتي. وخاله. لكن خاله كان أذكى منهم كلهم.
كان بيخلي كريم وحماتي يتحملوا الواجهة، بينما هو يبعد نفسه عن كل شيء. وفي اللحظة اللي بدأت القضية تكبر… اختفى. لكن ليلى قالت هو هيرجع. ليه؟ لأنه هيفتكر إن عندنا آخر ورقة. وفعلًا… بعد أسبوعين، جالي اتصال من رقم مجهول.
صوت رجل قال لو عايزة تخلصي الموضوع، قابلي حد من طرفنا. قفلت. بعدها بدقائق وصلتني رسالة إحنا عارفين مكان أختك. ماكانش عندي أخت. فهمت إنهم بېهددوني. لكن ليلى قالت مترديش. وبالفعل، بلغنا الشرطة. وتم تتبع الرقم.
المفاجأة؟ كان الرقم مسجل باسم شركة خال كريم. الجزء الثامن بعدها بأيام… الشرطة قبــ,,ـــــضت على خال كريم. وبعد مواجهته بالمستندات، بدأ يتكلم. لكن كلامه قلب القضية. قال إن كريم هو اللي اقترح استخدام حسابي. كريم أنكر. قال إن خاله بيحاول يورطه. ثم ظهرت رسالة صوتية.
صوت كريم. كان واضحًا. قال فيها مريم مش هتفهم حاجة. لو سألت، نقول لها البنك غلط. ولو فضلت تدور… أمي هتتصرف. الغرفة كلها سكتت. وأخيرًا… اڼهارت حماتي. اعترفت. اعترفت بالتحويلات. واعترفت إنهم كانوا عايزين يجبروني أبيع بيت جدي. واعترفت إن ليلة الاعتــ,,ـــــدا ماكانتش انفجار لحظي.
كانت محاولة لإجباري على تسليم الملف. لكنها قالت شيئًا لم أتوقعه كريم هو اللي ضــ,,ـــــربها أكتر مني. بصت لها. لأول مرة… ماحسيتش بالڠضب. حسيت بالشفقة. مش عليها. على المرأة اللي قضت عمرها تحمي ابنها لحد ما انتهى بها الحال إنها تخسره بنفسها. الجزء التاسع مرت سنة كاملة من التحقيقات والمحاكمات.
