بنتي جابت خطيبها البيت

وهناك، تحت ضوء القمر الخافت، كان واقف شخص طويل القامة، بملابس سوداء، ووشه مغطى بقبعة سوداء حاجبة لمعظم ملامحه. لما سمع خطواتنا، لف ببطء ناحيتي.. ورفع راسه ببطء.. لحظة.. تانية.. تالتة.. قلبي اتوقف عن النبض تماماً! الدم جمد في عروقي! صرخت من أعماقي بصوت هز المكان كله محمود؟! أنتَ حي؟! إزاي؟! الشخص خلع القبعة ببطء.. وظهر الوش اللي شفتته آخر مرة من 22 سنة.

. الوش اللي كنت فاكرة إنه دُفن ومات واختفى من حياتنا للأبد! محمود.. أب مريم! الراجل اللي سابنا وهي لسة رضيعة واختفى في ظروف غامضة، والكل كان فاكره مات في دــ,,ـــــادثة في السفر! وده هو واقف قدامي بالحياة! شكله اتغير كتير، شعره شاب، خطوط الزمن ظاهرة على وشه، بس العينين.. العينين دول ما اتغيروش.

. نفس العينين اللي حبيتهم زمان ونفس العينين اللي خدعوني وسابوني! كنتِ فاكرة إني مت؟ قال بصوت عميق اتغير كتير عن زمان. كنتِ تتمني ذلك بجد، أليس كذلك يا سيدة سميحة؟ إزاي.. إزاي رجعت؟! كلماتي بتتقطع من الصدمة. ليه رجعت بعد كل السنين دي؟! ولوين اختفيت؟! وعلاقة طارق ده إيه باللي بينكم؟!

طارق وقف بجانبه بكل احترام سيد محمود هو اللي كلمني، هو اللي اتفقنا، وهو اللي دفعلي اللي اتفقنا عليه، وهو اللي قالي أعمل إيه بالظبط. أنا مجرد نفذت الاتفاق يا سميحة.. والباقي عليه هو! بصيت لطارق بصدمة.. يعني هو مجرد أداة في إيده؟! وبصيت ل محمود اللي خطوة خطوة قرب مني، وكل خطوة بتقربها كأنها سكــ,,ـــــين بتطعن في قلبي رجعت عشان آخذ حقي.. قال ببطء وكل كلمة بتقطع قلبي.

وبصيت ل محمود اللي خطوة خطوة قرب مني، وكل خطوة بتقربها كأنها سكــ,,ـــــين بتطعن في قلبي رجعت عشان آخذ حقي.. قال ببطء وكل كلمة بتقطع قلبي. حقي في البيت، وحقي في الفلوس، وحقي في بنتي اللي حرمتني منها سنين طويلة! حرمتك؟! صرخت بكل غضب ومرارة. أنتَ اللي سابنا! أنتَ اللي اختفيت من غير كلمة ولا خبر!

أنتَ اللي تركتني وحيدة مع طفلة صغيرة ومصاريف ومشاكل ما تخلصش! وأنا اللي كافحت وربيتها وحدي! وأنتَ جاي النهاردة تقول إنك محروم؟! أنا كنت مضطر! صرخ هو التاني. كان عندي أسبابي! ولما أرجع، أرجع بكل حاجة! واتفقت مع طارق على كل حاجة هو يخلي مريم تحبه وتثق فيه، وبعدين يتوسط بيني وبينها، ويقنعها إنها تسلمني نصيبي من الميراث والبيت، وإنها تقبل بي أبًا من جديد!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *