بنتي جابت خطيبها البيت

الصدمة كانت أقوى من أي احتمال تخيلته.. طارق لم يكن مجرد خاطب مزيف.. كان مجرد أداة استخدمها أب قاسٍ قرر أن يعود بعد 22 سنة لينتزع منا كل ما بنيناه بدم قلوبنا! مريم ما تعرفش حاجة عن كل ده؟ سألت بصوت خافت ومقطوع. ولو عرفت هتقبلني؟ رد محمود بكل وقاحة. البنت دي عمرها ما شافتني.. مش هتعرف قيمتي إلا لما تحب وتثق في اللي أنا اخترته ليها!

طارق ده ابن صديقي القديم، وهو أهل للثقة، واتفقنا على كل حاجة.. الفرح بعد شهر، وبعدها كل حاجة هتتم زي ما خططنا! مستحيل! صرخت بكل قوة عندي. مستحيل أسمحلكم تدمروا حياة بنتي عشان مصالحكم القذرة دي! أنا هقولها الحقيقة كلها من أول لآخر! محمود ضحك ببرود مخيف وتظني إنها هتصدقكِ؟ وهي شايفة طارق أجمل وأحسن وأكتر حبًا وحنانًا من أي حد؟ وهي شايفة إنكِ بتكرهيها وتحسديها على سعادتها؟

هتصدقكِ ولا هتصدق اللي بيحبها قدام عينها كل يوم؟ كلامه دخل قلبي كالسهم.. لأنه كان يعرف بنتي أكتر مني في اللحظة دي.. هو عرف كيف يلعب على أوتار قلبها.. وهي اللي حرمت الحب كل ده العمر، لقته فجأة كاملاً متكاملاً.. فكيف أطلب منها تضحية بكل ده عشان كلامي أنا؟! طارق قرب خطوة اتفقنا يا سميحة.. أنتِ تفضلي ساكتة وتدعي الحب وتساعدي على إتمام الجواز، ومحمود يتنازل عن نصيبه في البيت والفلوس.

. وإن تفضحي كل حاجة، هتخسري مريم للأبد.. لأنها هتصدقني وتكرهكِ! الخيار كان مستحيلًا.. إما أن أصمت وأدمر مستقبل بنتي بيدي.. أو أتكلم وأخسرها للأبد! وقفت بين نــ,,ـــــارين، والدموع نزلت من عينيّ بلا صوت.. وعرفت إن المعركة دي مش هتكون سهلة أبداً! الجزء الثالث الصمت القاتل والشك الذي بدأ ينمو رجعت للبيت وأنا حاسة إن الأرض بتتحرك تحت رجليّ. مريم كانت قاعدة على السر,,ـــــير بتاعي، مستنية لي بابتسامة مشرقة ما شفتهاش في وشها من سنين ماما.

. إيه اللي كان برة؟ كنتوا بتتكلموا في إيه؟ وشكِ أصفر أوي! حطيت إيدي على كتفيها، محاولة أجمع كلماتي ولا حاجة يا حبيبتي.. كان بيسألني عن شوية تفاصيل عن الفرح.. و.. واتكلمنا في أمور بسيطة. وأنتِ عصبتي ليه؟ قالت وهي بتمسح دمعة نزلت من عيني. ماما أنتِ خايفة عليا؟ خايفة عليكي طول عمري يا بنتي.. قلت بصوت مكسور. بس مش بالطريقة اللي تظنيها. مريم حــ,,ـــــضنتني متخافيش يا ماما.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *