بنتي جابت خطيبها البيت

. لأنها هتشوفكِ عدوّ سعادتها! وأنتِ فاكر إن السكوت ده أمانة؟! صرخت بكل غضب. أنتَ بتدمرها وأنتَ عارف! ده أبوه اللي سابها من وهي صغيرة، واللي جاي ياخدها مني تاني! إزاي تساعده؟! محمود ما شرحلكِ كل حاجة؟ قال ببرود. هو ما سابكمش عشان كان بيحب غيرك.. سابكم عشان كان مضطر يهرب من ناس كانوا عايزين ي. وه! وكان لازم يختفي لحد ما يضمن سلامتكم وسلامة بنته!

وكل السنين دي كان بيتابعكم من بعيد.. بيشوف مريم وهي بتكبر.. وبيتألم إنه مش قادر يكون جنبها! الكلام ده صدمني.. محمود كان بيتابعنا؟ كان عايش قريب مننا كل ده الوقت؟! ولما رجع ليه ما جاش بسلام؟ سألت بصوت مهزوز. ليه الخداع والتمثيل؟ ليه ما قولوش الحقيقة من الأول؟ لأن محمود كان عايز يتأكد إن مريم هتقبله.. قال طارق بجدية غريبة. هو خايف إنها تكرهه.

ده مش شر يا سميحة.. ده خوف وحب! الحب ما بيتعملش بالخداع! رديت بكل قوة. الحب بيكون صادق واضح من أول يوم! واللي بيخاف يظهر وجهه مش بيحب.. بيخاف! طارق سكت.. لأول مرة شفت الشك في عينيه.. كأنه بدأ يتساءل هو كمان إن كان اللي بيعمله صح ولا غلط! الجزء الرابع الأسرار القديمة والخيط الذي بدأ ينكشف مر أسبوع كامل وأنا بين الشك واليقين.

. محمود ظهر تاني مرة، وطلب يقابلني لوحدي في بيت قديم بعيد عن المنطقة.. ترددت كتير، بس في الآخر وافقت.. لازم أعرف الحقيقة كاملة. قابلته في البيت القديم، اللي كان شبه مهجور، بيت قديم في وسط البلد. كان قاعد قدام شباكيه قديمة، وبيده كوباية شاي بارد. لما شافني، قام ببطء شكراً إنكِ جيتي.. كنت عارف إنكِ عايزة تعرفي الحقيقة. الحقيقة إيه يا محمود؟ قلت بلا مقدمات. ليه سبتنا؟ ليه رجعت بالطريقة دي؟

وكل اللي بيحصل ده ليه؟ تنهد بعمق، وبدأت عينيه تدمعان لأول مرة زمان، قبل ما أولد مريم بسنة، كنت شغال مع ناس غلط.. ناس كانوا بيستخدموا اسمي في أعمال مشروعة. اكتشفت الحقيقة متأخر، ولما حاولت أبتعد، هددوني ب. كِ و. الطفلة اللي كانت في بطنكِ! ما كانش عندي خيار.. إما أختفي وأدّعي المــ,,ـــــوت، أو أمــ,,ـــــوتكم كلكم! فهربت.. وسبتكم عشان أحميكم! الكلام ده زلزل كياني.. كل ده كان عشان يحمينا؟! وكنت تتابعنا كل السنين دي؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *