ابني بيقبض

إزاي؟! مريم قالت أبو محمود كان بيشتري كل حاجة باسمك. ليه؟ سكتت مريم. العجوز هي اللي ردت عشان كان عارف إن ابنه هيحاول ياخد كل حاجة. سميحة حست بدوخة. محمود؟! أيوه. في اللحظة دي، تليفون مريم رن. بصت للشاشة. محمود. وشها اتغير. سميحة بصتلها.
ردي. مريم هزت راسها. لو رديت، هيعرف إني هنا. وأنا عايزة أعرف هو هيقول إيه. مريم فتحت السماعة الخارجية. ألو؟ صوت محمود جه هادي جدًا. إنتِ فين؟ عندي مشوار. مشوار فين؟ في طنطا. سكت ثانيتين. وبعدين صوته اتغير.
إنتِ عند الست العجوز؟ مريم بصت لسميحة. سميحة تجمدت. هو عارف! محمود كمل مريم، اسمعيني كويس خدي العيال وارجعي البيت فورًا. مريم ما ردتش. سامعاني؟ سميحة قربت من الموبايل وقالت وأنا كمان سامعاك يا محمود. الصمت اللي حصل كان مخيف. أمي؟! أيوه يا حبيبي. صوته اتغير. إنتِ هناك ليه؟
سميحة ردت عشان أعرف ابني بقاله كام سنة بيكدب عليا. محمود ضحك ضحكة قصيرة. مريم لعبت في دماغك؟ سميحة بصت للملف. لا. وبهدوء قالت الورق هو اللي لعب في دماغي. محمود سكت. سميحة كملت تعالَ. فين؟
هنا. مش جاي. هتيجي. قلتلك مش جاي. سميحة لأول مرة رفعت صوتها لو ما جيتش دلوقتي، أنا هروح على المحامي بنفسي! الخط اتقفل. سميحة بصت للموبايل. قفل في وشي. العجوز ابتسمت. لأنه عرف إن اللعبة خلصت. لكن مريم هزت راسها. لا لسه. سميحة بصتلها. يعني إيه؟
مريم فتحت شنطتها وطلعت فلاشة صغيرة. دي أهم من كل الورق اللي في الملف. عليها إيه؟ تسجيلات. تسجيلات لمين؟ مريم بصت لها. لمحمود. سميحة أخدت الفلاشة. إنتِ سجلتيه؟ مش أنا. العجوز قالت أنا. سميحة بصتلها باستغراب.
العجوز كملت محمود كان فاكر إن الست العجوز اللي قاعدة لوحدها ومحتاجة حد يخدمها مش فاهمة حاجة. وبعدين ضحكت. بس هو ما يعرفش إن ابني كان محامي أبو محمود. سميحة اتصدمت. إنتِ مين بالظبط؟ العجوز ما ردتش. بدل ما تجاوب، مدت إيدها ناحية صورة قديمة محطوطة فوق الدولاب.
سميحة أخدت الصورة. كان فيها أبو محمود واقف جنب نفس العجوز. لكن الصورة كانت من أكتر من عشرين سنة. سميحة قربت الصورة من عينيها. وفي ظهرها كان مكتوب بخط إيد أبو محمود لو حصل لي حاجة سميحة لازم تعرف الحقيقة، بس بعد ما أتأكد إن محمود مش هيقدر يأذيها.
