روايه كاملة

حمد الله على سلامتك يا بنتي.. والله العظيم كنا بڼموت من القهر وطارق بيه ورجالته بيخربوا في المصنع ويطردوا فينا.. ألف حمد وشكر ليك يا رب إن حق الحاج عبد المجيد رجع!
مسكت إيد عم إدريس وطمنته
المصنع هيرجع يشتغل بكامل طاقته يا عم إدريس، وحقوقكم كلها اللي اتخصمت هترجع بأثر رجعي.. بس ننضف المكان الأول.
بعد ما استلمنا المصنع وغيرنا الأقفال وحطينا حراسة رسمية من القسم، عادل مسك تليفونه وجاله اتصال من محامي النيابة في القاهرة.
عادل قفل الخط وبصلي وقال
مريم.. المحكمة حددت جلسة تجديد الحبس للمتهمين التلاتة يوم السبت، ومحامي ثريا وطارق قدم طلب عاجل لتمكينهم من استلام الشقة اللي في القاهرة بحجة إن فيها مقتنيات شخصية وأدوية، بس رئيس النيابة رفض وأمر بتمكينك أنتي بمفردك ومعاكي قوة من قسم العمرانية لفرز الشقة واسترداد قائمة منقولاتك ومصاغك الذهبي وكل متعلقاتك اللي اتحرزت هناك.
رجعت المنصورة اطمنت على أبويا، وتاني يوم اتحركت أنا وعادل ومعانا قوة من قسم العمرانية على بيت عيلة طارق في الجيزة.
أول ما البوكس وعربيتنا وقفوا قدام العمارة، الشارع كله اتقلب. الجيران طلعوا في البلكونات، وسكان العمارة وقفوا على المداخل. السمعة كانت سابقة، والكل كان عارف قصة الجنزير والعزومة اللي هزت مصر كلها.
طلعنا الدور التاني، شقة الزوجية اللي كانت قبري سبع سنين.
أمين الشرطة معاه النجار كسروا القفل اللي غيرته ثريا، والباب اتفتح.
ريحة الشقة كانت خانقة، الصالة كانت لسه مكركبة من ليلة العزومة؛ كبايات الشاي الفاضية مطفية فيها سجاير على الترابيزات، وبقايا المناديل على الأرض، والسلسلة الحديد اللي طارق ربطني بيها كانت لسه مطرحها على الأرض ورا باب المطبخ كأنها شاهد مېت على الچريمة.
واحدة من سلايفي، نادية،
كانت نازلة من الدور التالت أول ما سمعت الدوشة، وقفت على باب الشقة وشها أحمر من الإحراج والخۏف، وبصتلي بصوت مهزوز
مريم.. إحنا ملناش دعوة باللي حصل، والله العظيم ثريا هي اللي كانت ممشية البيت كله على كيفها وكانت بتهددنا لو حد وقف جنبك تطردنا في الشارع!
ماردتش عليها بنص كلمة، كأني مش شايفاها ولا سامعاها. التجاهل كان أقسى عقاپ لنفوسهم المړيضة.
دخلت أوضة النوم، النجار فتح دولاب ثريا ودولاب طارق بأمر النيابة.
جمعت دهبي كله اللي ثريا كانت سحباه وحطاه في علبة قطيفة في قعر الدولاب، وأخدت كل أوراقي، وقايمة المنقولات اللي عادل جاب إذن بتسليمها كاملة؛ العفش، الأجهزة، السجاجيد، وحتى الستاير.
عمال النقل بدأوا يشيلوا العفش قطعة ورا قطعة وينزلوه في العربيات قدام عيون العمارة كلها، وثريا اللي كانت بتتباهى إن شقة ابنها أحسن شقة في المنطقة، بقت بتفضى على البلاط ومفيهاش غير الحيطان العريانة.
وأنا بلم حاجتي من الدرج السري في الكومودينو، إيدي خبطت في علبة صاج قديمة كانت مستخبية ورا صور قديمة لطارق.
فتحت العلبة بفضول، ولقيت جواها أوراق صفرا وقديمة.. شهادات بنكية متسلسلة باسم محاسن.. أم منال أختي!
قريت التواريخ والمبالغ، ولقيت إن محاسن كانت سارقة مبالغ ضخمة من أبويا من عشرين سنة قبل ما تطلق، وحاطاها في حسابات باسم بنتها منال برعاية ثريا اللي كانت جارتهم زمان في نفس المنطقة!
المؤامرة ما كانتش وليدة السبع سنين دول.. المؤامرة كانت حقد أسود مزروع من أكتر من عشرين سنة، ثريا ومحاسن كانوا بيخططوا إزاي يستولوا على كل ما يملك الحاج عبد المجيد، واستخدموا طارق ومنال أدوات عشان ينفذوا الخطة القڈرة دي.
عادل مسك الأوراق عيونه وسعت من المفاجأة
يا دين النبي! دي قضية تانية خالص! دي شبكة ڼصب
