ادم

فانق\بض قلبه لحركة عيناها التي كادت تُرهق مشاعره..
لديه قدرة رهيبة على تحريك كافة جنوده في ساحـة الح//رب… ح//رب الحب !
لتصبح هي مجرد هزيلة تفقد اسلحتها رويدًا رويدًا امامه !!….
دفعته وهي تض*رب صدره مغمغمة قبل أن تركض من امامه :
-قليل الادب ووقح
وقفت عند الباب وقبل أن تخرج قالت بجمود دون ان تنظر له :
-وعلى فكرة مراتك المصونة هي اللي جت جابتلي الهدوم اياها وقالتلي ألبسها وقالتلي انك انت اللي باع.تها وانك مستنيني فـ الجنينه
ثم ركضت بسرعة قبل أن يفتك بها…
اما هو بمجرد ان تذكـر ذلك المشهد..
كان يشعر بغليـان حارق ومُميت يح/رق أوردته فصرخ بصوت زلزل اركان القصر :
-جمااااااااانــــة !!!!!!!
******* كانت “سيليا” ترتدي ملابسهـا بصمت تام.. بينما هو يُغلق ازرار قميصه بهدوء امام المرآة….
لا يدري صواب ما يفعله ام لا..
ولكن على اي حال… الانتقام كتم تدخلات العقل !!!
نظر نحو سيليا الشاردة ليزجرها بصوت أجش ؛
-يلا قومي مستنيه ايه؟!
دون ان تنظر له قالت :
-والفلوس ؟؟؟
ظهـرت ابتسامة متهكمة تتراقص على حبال ثغره وهو يخبرها بصراحة مؤلمة :
-متقلقيش انا ماباكلش حق حد، هتاخدي حق الليلة دي !
شعـرت بالمرارة تلفح جو..فها حتى كادت تبكـي متكورة حول نفسها…
ولكنها كالعادة أظهـرت بذور التماسك التي جعلت إنهيارها ينكمش بصمت مُخزي..
لا تشعـر بالألم لقضاءها تلك الليلة معه بقدر ما تشعر بالألم من تلك الحيـاة التي لا تدري ماذا سيحدث بها غدًا؟!….
انتهى من اغلاق ازراره ليسمعها تقول بصوت هادئ كالاطفال :
-انا جعانة !!
نظر لها بحاجب مرفـوع يهمس مستنكرً
:
-ايه؟!!!
رددت متأففة ببرود :
-انا جعانة.. عايزة اكل هاتلي اكل عشان انا جعانة
كاد يضحك على طريقتها المستفزة ولكنه تماسك وهو يقول بعبث ردًا على كلمتها “انا جعانة” :
-ارقصي عريانه !
شهقـت وكأنها صُد.مت لتكمل ببلاهه :
-يخربيتك ارقص عريانه ده ايه دول كدة ياخدونا اداب وننزل من البيت ملفو..فين بملايـه..
لا لا كل الا الشرف
تعالت ضحكـات جواد على تلك الطفلة التي تُغيم شمسها أتربـة الزمـن…
أتربـة جعلت من طفولتها هشاشة تنسحب في اقل من ثواني..!!!
ليعود لها ببعض الطعام الذي وضعه على المائدة وهي جلست على كرسي امامه وهو على الكرسي الاخر….
لتبدأ سيليا في تناول الطعام بشراهة متناسية وجود “جواد”
فقالت وهي تبتلع قط/عة كبيرة بفمها :
-انت قولتلي اسمك ايه بقا ؟
رد جواد بسماجة :
-لا انا ماقولتلكيش قبل كدة، بس اسمي جواد
ابتسمت وهي تومئ برأسها مستطردة بتهكم مرح :
-اه.. سجاااااد !
