ادم

******* -خـارج مصر في احدى الدول الاجنبية- رجـل عجـوز بالخمسين من عمره تقريبًا.. يجلس في غرفة ما امام الشرفـة وبين يداه صـورة لأبنته الوحيدة “اسيـا”
يتحسسها بأصبعه وهو يردد بشرود وكأنه في دنيا اخرى غير تلك التي بدأت تظهر له مخالبها بعد النعيم :
-اشتقت لك يا طفلتي.. اشت/ك جدا !!
ثم ابتسم بحزن متابعًا :
-بقيتي تلاته وعشرين سنة بس لسة طفلة بالنسبة لي …
كادت د.موعه تنه*مـر ويكمل بصوت مبحوح متذكرًا ما حدث :
-بُعدي عنك على عيني يا نور عيني.. الله يلعن اليوم اللي قررت اشتغل فيه فـ الشغل المشبوه لولاه ماكنش هددوني الحثاله دول!!
مسح د.موعه بسرعة ثم اكمل بصلابة :
-سامحيني ملاقتش مكان أمن اكتر من ح*ضن اد.م صفوان.. حتى الشيطان مايقدرش يأذيكِ هناك
هز رأسه ثم أردف وكأنه يحا/دثها :
-اه هو صعب شوية.. لا شويتين الصراحة !! بس انا متأكد إن طفلتي هتخليه يلين معاها هي ! بالرغم اني ما تعاملتش مع اد.م الا كام مرة بس عرفت انه وقع فـ شباك عشفك يا طفلتي، وقع زي منا وقعت في عش/ق والدتك الله يرحمها.. عش/ق يمكن مؤلم ومتعب كمان في البداية بس انا واثق انك مُدرسه تقدر تتعامل مع عنفه بس لما تعش/قيه !!….
تمدد ببطء على الاريكة يحتضن الصورة بحنان وهو يتابـع :
-مش هقدر اعرضك للخ*طر معايا واتنقل بيكِ من مكان لمكان كل يومين !!
وارتسمت ارق ابتسامة على وجهه هامسًا :
-تصبحي على خير يا طفلتي… ! ****** -القـاهرة الكبـرى… المعادي-
كانت “سيليا” تسير بخطى هادئة مترنحة نوعًا ما بسبب السجائر المكونة من “مخدر\ات” التي شربتها ولاول مرة .. !!
لم تبالي عند.ما ركضت خلفها صديقتها فأصبحت تمشي دون توقف حتى وصلت منطقة شبه مهجورة وحدها…
سقطت على الارض وهي تردد بلا وعي بصوت مبحوح :
-لية بيحصل معايا كدة؟! كل حاجة فلوس فلوس.. الحياة مابتمشيش من غير الفلوس !!!
نظرت للسمـاء الزرقـاء لتلمـع عينـاها الزيتونيـة وهي تهمس بحرو..ف زائغة :
-واضح إن شقيقتي الوحيدة هتمو*ت لو ماجبتش الفلوس دي، وهبقى مليش مكان اقعد فيه كمان !!
و..فجأة صرخت بانهيار :
-طب اجيب الفلوس دي منيين !!!!؟
أمسكت بهاتفها لتلقيه بعنف على الارضية وهي تكمل صراخها المبحوح :
-والحيوانة شروق مابتردش ليية.. مابتفتكرنيش غير فـ المصايب بس!! هأ وانا متوقعة منها ايه ما احنا اتربينا فـ ملجأ حقير واتعلمنا كل حاجة وحشة مانفعناش الا انه كان مكان نقعد فيه !!!!
و..فجأة إنتبهت لشخص مـا يقف امامها فرفعت عينـاها ببطء لتتجمد عند.ما وجدت من ينظر لها بترقب ولكن نظراته لم تكن ثابتة اذ كان يبدو من هيئته انه “ثمـل” وبشدة !!….
نهضت مسرعة وهي تسأله بحرو..ف متقط/عة :
-عايز ايه انت كمان؟ اوعى تقول عايز فلوس زيي!!؟
