انتي كنتي بنت

ثم أغلق الهاتف ليزيد مراد من سرعته متجها إلى المنزل وقلبه يرتجف قلقا ..يشعر من لهجة يحيي..إلى جانب قلبه الذى ازدادت دقاته وهو يشعر بقرب لقاءه بها مجددا ..أن حياتهم جميعا على وشك التغير…. تماما.
الفصل الثالث
دلفت رحمة إلى تلك الحجرة التى ما تخيلت يوما أن تدخلها إلا كزوجة ليحيي ..لتدلف إليها اليوم كغريبة تماما..لا تمت إليه بصلة ولا حتى صلة القرابة التى جمعتهما منذ البداية..فلم يعد يعدها كإبنة عمه ولم تعد تعتبره كذلك أيضا..
تنعم بدفئها الذى حرمت منه لسنوات..هذا الدفئ الذى لطالما أحاطتها به رحمة ..وجعلتها تشعر بأنها هي الأخت الصغرى والتى تحتاج إلى الرعاية والحنان وليس العكس..
ۏجعتك
وجعى كان فى بعدك عنى يارحمة.. ودلوقتى وجعى راح لما شفتك من تانى.
أدمعت عينا رحمة وهي تتأمل ملامح أختها الشاحبة التى غيرها المړض كثيرا فبدت أكبر من سنوات عمرها الثلاثين..لتقول بصوت متهدج من المشاعر
أنا كمان يا راوية كنت حاسة بروحى ضايعة منى
قالت راوية بلهفة
بجد يارحمة ..يعنى مش زع،لانة منى
عقدت رحمة حاجبيها فى حيرة قائلة
وهزعل منك ليه بس ياراوية
قالت راوية بح،زن
عشان موقفتش جنبك وقت اللى حصل..لما..لما….
أخفضت رحمة يديها بجوارها وهي تقول
الكلام ده كان من زمان يا رواية..وخلاص مبقتش تفرق كتير..صحيح إنتى أختى وكان لازم تعرفى إنى مش ممكن أعمل كدة..
بس إنتى اكيد إتخدعتى زيهم وأنا خلاص مش زع،لانة ..كل واحد بياخد نصيبه..وانا أخدت نصيبى وراضية بيه.
أطرقت راوية برأسها فى ح،زن قائلة
بس أنا متخدعتش ..أنا كنت عارفة الحقيقة.
إتسعت عينا رحمة دهشة وهي تقول
كنتى عارفة
رفعت راوية وجهها تواجه عينا أختها الحائرتين وهي تقول مدمعة العينان
أيوة كنت عارفة إنك مظلومة وإنك مكنتيش مع هشام ليلتها زي ما حاول يبين لينا كلنا..كنت عارفة إن كل اللى حصل ده كانت تمثيلية عشان يتجوزك ڠصب عنك.
عقدت رحمة حاجبيها قائلة
وعرفتى منين يا راوية
صمتت راوية ليزداد إنعقاد حاجبي رحمة وهي تقول
طب ليه متكلمتيش ساعتها
نزلت دموع راوية فى تلك اللحظة قائلة فى ح،زن
هحكيلك يا رحمة ..هحكيلك كل
حاجة ..أنا سكت كتير بس خلاص مبقاش ينفع أسكت أكتر من كدة.
لتتحدث راوية ومع كلماتها كانت رحمة تذبح مجددا ….من الصدمة.
