انتي كنتي بنت

بينما كانت رحمة تنظر إلى يحيي الذى أمسك بزجاجة عطر ونثر على يده ..
لتبدأ راوية فى إظهار بعض ملامح الحياة على وجهها ..وهي تعقد حاجبيها پألم ثم تفتح عينيها ببطئ..زفر يحيي بإرتياح ثم لاحظ تلك الدموع العالقة برموشها ليدرك ماحدث بينهما فى غيابه..لابد وأن رحمة أح،زنت راوية لسبب ما..وتلك الدموع دليلا على ذلك..ليلتفت إلى رحمة پغضب ويتجه إليها بخطوات سريعة..تبدو على ملامحه كل إمارات الشړ..لتشعر رحمة لأول مرة بالخۏف منه
..يشعر حرفيا بروحه تسحب منه والدموع تترقرق بعينيه ليعقد مراد حاجبيه بحيرة من نظرة الضعف الممتزجة بالح،زن القابعة بعيني أخيه والمتلألأة بدموع لم يرها أبدا فى تلك العيون العسلية ..ليطرق يحيي برأسه للحظات ثم يرفع وجهه مجددا ليرى مراد برودة إجتاحت ملامح أخيه
وصقيع فى تلك العيون وكأنهما عينان خاليتان من الحياة تماما..وهو يقول بنبرة صارمة
إيه اللى حصل بينكم يارحمة
قالت رحمة بإضطراب
محصلش حاجة. هدر قائلا
لأ حصل ودموع أختك دليل..هو انا مش قايلك إن راوية تعبانة ومنبه عليكى ما تضايقيهاش
ڠصب عنى ..هي طلبت منى حاجة مش هقدر أعملها ولما رفضت زعلت بس والله ما قصدت أضايقها.. أنا بس مش هقدر أنفذ طلبها.
عقد يحيي حاجبيه قائلا
وإيه هو الطلب ده
أطرقت برأسها أرضا قائلة
دى حاجة تخصنى أنا وهي وياريت متدخلش فيها.
قال يحيي بعصبية
مادام تخص راوية تبقى تخصنى..راوية مراتى ولا نسيتى
قال مراد
اهدى بس يايحيي..الأمور متتاخدش بالشكل ده.
إلتفت إليه يحيي قائلا پغضب
قاطعته رحمة قائلة بحدة
من فضلك..لغاية كدة وكفاية..أنا مسمحلكش.
بتقولى إيهتسمحيلىطب لعلمك بقى ..تسمحيلى أو متسمحليش فأنا حر ..أقول اللى أنا عايزه فى بيتى يا..
ليصمت لثانية ثم يستطرد بسخرية قائلا
يارحمة هانم.
رفعت رحمة
رأسها قائلة بإباء
ومادام ده بيتك كان المفروض تكرم ضيفك فيه..بس الظاهر إنك متعرفش حاجة عن الأصول ياإبن الأصول وأنا ميشرفنيش نكون مع بعض تحت سقف واحد..أنا ماشية من بيتك يا…
لتستطرد بسخرية قائلة
يايحيي بيه.
كادت أن تغادر عندما إستوقفها صوت راوية الضعيف وهي تقول
رحمة..إستنى متمشيش.
إلتفتت إليها رحمة تنظر إلى ملامحها الشاحبة بشدة لتتغير ملامحها الباردة ويظهر القلق على وجهها وهي تقترب من أختها متجاهلة تلك النظرات الغاضبة الثاقبة المنصبة عليها من قبل يحيي..بينما يقف مراد يتابع مايحدث بصمت..لتقول راوية بضعف
أنا عايزة قرارك الأخير يارحمة ..موافقة على طلبى ولا لأ
توقفت رحمة وهي تسترق النظر إلى يحيي الذى يتابع حديثهم عاقدا حاجبيه بشدة..لتبتلع ريقها قائلة بصعوبة
مش وقته يا راوية الكلام ده ..هنأجله لوقت تانى..
