انتي كنتي بنت

قاطعها صوت تعرفه رحمة جيدا يقول بصرامة
نفذى كلام الهانم ياروحية.
أغمضت رحمة عينيها عند سماع نبرات صوته التى زادت من دقات قلبها ..قاومت رغبة هائلة فى أن تلتفت إليه تشبع شوقها إلى رؤيته..تملأ عيونها بملامحه ..لتفتحهما مجددا على صوت الخادمة وهي تقول بإحترام
أمرك يايحيي بيه..عن إذنكم.
لم تلتفت إليه رحمة بعد إنصراف الخادمة..بل ظلت واقفة مكانها فى جمود تدرك من خلال صوت خطواته ..لتشعر أنه أصبح خلفها تماما تصل إليها رائحة عطره المميز والتى لطالما أسكرتها..لتغمض عينيها مجددا وتأخذ نفسا عميقا ثم تفتحهما على إتساعهما عندما سمعته يقول ببرود
حمد الله ع السلامة ياهانم.

لاحظت تجنبه نطقه لإسمها..لتلتفت إليه ببطئ تتلاقى به وجها لوجه لأول مرة منذ خمس سنوات..رغما عنها رقت عيناها لثوان وهي تلتقى بعينيه الخاليتين من
المشاعر..تتشرب بلهفة من ملامحه التى شعرت بها قد زادتها السنون وسامة ولكن فى نفس الوقت جعلته يبدو أكبر من سنه..تبا..لقد إشتاقت إليه حقا..ولكن برودة ملامحه رغم تأمله لوجهها بدوره أعادتها من رحلة شوق بائسة وجدت نفسها فيها..

لتتذكر حاضرها المرير وأن هذا الرجل الذى أمامها الآن لم يعد حبيبها الذى دق القلب لأول مرة على يديه..بل إنه جارحها وهو أيضا زوج أختها الآن لذا لابد وأن تتعامل معه بما يناسبه حقا..لتظهر على وجهها بدورها برودة قاسېة وهي تقول
الله يسلمك.

أحست رحمة بلمحة من الإعجاب ظهرت فى عمق عسليتيه لا تدرى سببا لها..ثم مالبثت ان اختفت وكأنها لم تكن أبدا..آه من عسليتاه ..و اللتان تطالعانها الآن ببرود..تشعر بقلبها يذوب فيهما..فهي تعشق عيناه ..فلطالما كانتا نافذتها إلى روحه..ولكن تلك النافذة مغلقة الآن أمامها..لتشيح بوجهها بعيدا عنه..ثم تعود إليه بنظراتها مجددا عندما قال فى برود ياريت ما تتعبيش راوية فى الكلام..الدكتور قايل متتكلمش كتير..وحاولى متزعليهاش او تضايقيها بأي شكل من الأشكال..أنا على فكرة..مكنتش موافق على زيارتك دى بس مع الأسف مرضيتش أزعلها لما طلبت تشوفك .

رغم قسۏة كلماته التى غرست سکين بارد فى قلبها فقد عبر بكلمات واضحة ومباشرة عن عدم رغبته فى رؤيتها..ولكنها تجاهلت ذلك الألم بقلبها تماما وهي تقول بقلق
هي أخبارها إيه دلوقتىوهو إحنا ممكن نسفرها تتعالج برة
تأمل يحيى قلقها بريبة يتساءل هل حقا لديها مشاعر تجاه أختها أم أن قلقها هذا مجرد تمثيل..لم يتوقف كثيرا عند تلك النقطة بل تخطاها وهو يقول
ببرود رغما عنه أمتزج بالألم
مريضة سړطان وپتم،وت..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *