انتي كنتي بنت

بينما كانت هناك أذن قد سمعت حوارهما وعينان قد ظهر بهما حقد شديد..تتوعد صاحبتهما تلك الرحمة والتى تنوى اقټحام حياتهم من جديد بإنتقام يليق بها..وستتأكد تلك المرة من أنها ستغادرهم بلا رجعة..خاصة بعد اعتراف زوجها الصريح بأنه كان يحمل لها مشاعرا بداخله..حتى وإن زالت تلك المشاعر فلن يزول حقدها الأبدي تجاه فتاة أحبها أفضل ثلاثة رجال فى عائلة الشناوي..لقد كانوا شركاء فى الډم والعشق..بينما هي لم يحبها أحد منهم..وعانت الكثير لتتزوج أحدهم حتى تصبح قريبة من هدفها الذى شعرت بقربها من تحقيقه فى تلك الأيام..لتحضر تلك الأفعى وتحاول أن تفسد لها كل ما خططت له لسنوات ولكنها لن تسمح بذلك أبدا..ستتفنن

فى خلق المشاكل والعقبات والتى ستؤدى برحمة إلى الإقصاء من حياتهم مجددا..ستبذل قصارى جهدها لتنحيتها من طريقها تلك المرة…. للأبد.

كانت رحمة تضع أشياءها وملابسها الخاصة داخل حقيبتها..تستعد للسفر إلى القاهرة حيث توجد أختها هناك ټصارع مرضا ميئوسا منه كما قالت تقاريرها..حاولت عرض تلك التقارير على بعض الأطباء المشهورين فى دبي ولكن مع الأسف كانت النتيجة واحدة ..أجمع الكل على أن صاحبة تلك التقارير تنتظر الم،ۏت مابين لحظة وأخرى..أدمعت عيونها فى تلك اللحظة وهي تترك ما بيدها وتجلس ساكنة تحاول ان تستجمع شجاعتها..تلملم جراح قلبها المټألم ح،زنا على أخت كان أمامها سنوات عديدة لتحياها فى كنف زوجها وطفلها ذو العامين ولكن القدر أبى أن يمحنها تلك السنوات..أغمضت عيونها تسمح لدموعها بالسقوط على وجهها تتذكر ذلك الزوج ..تتقطع نياط قلبها عندما تمثلت

أمامها صورته ..عينيه العسليتين..حواجبه المعقوفة..غمازتيه..ضحكته التى تبرزهما وتحملها إلى عالم آخر..فتحت عينيها تنفض مسار أفكارها ..كيف تفكر فيه مجددا ..كيف سمحت لنفسها أن تتذكره أو لم تعد نفسها مرارا وتكرارا أن تنساهأو لم تقسم أن تمحى ذكراه من حياتها إلى الأبد..ليس فقط من أجل أختها..بل أيضا من أجل
كرامتها المذبوحة على أعتاب قدميه..قلبها المكسور الممزقة مشاعره..هل جنتبالتأكيد نعم..لتتساءل فى ألم..كيف تتذكره وهي لم تنساه للحظة..صورته تلك و التى تخشى تذكرها الآن لم تفارق خيالها يوما..لذا فضلت الإبتعاد عنه وعدم رؤيته طوال تلك السنوات..فهي تدرك أنها مازالت تعشقه رغم كل شئ..وهو لم يعد لها رغم كل شئ أيضا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *