انتي كنتي بنت

نظر إليها متسائلا..لتقول پألم ظهر فى نبرات صوتها وعيونها التى غشيتها الدموع
ياريت بسرعة مبقاش فيه وقت.
قلتلك مبحبش أشوف دموعك دى ياراوية..بتوجعنى..عشان خاطرى تنسى الح،زن وتبعديه عن قلبك..انتى أقوى منه..وأنا كمان جنبك..ولا إيه
أومأت برأسها ليبتسم إبتسامة حانية وهو على وجنتها ثم يلتفت متجها إلى الحمام ومغلقا بابه خلفه ..لتنظر راوية فى إثره..وتقول بح،زن
كان نفسى أفضل جنبك طول العمر بس إرادة ربنا بقى..
أو يمكن عقابه لية عشان كنت عارفة الحقيقة وخبيت عنك..كنت أنانية..ومفكرتش غير فى حبى ليك..مع إنى متأكدة إن عمرك ما حبيتنى ..إنت حبيتها هي وبس..وهي كمان..هي كمان محبتش غيرك..غلطة
أنا غلطها زمان.. وكلنا دفعنا تمنها..يشهد ربى إنى كنت بټعذب كل يوم بسبب الغلطة دى..بس خلاص لازم أصلحها ويارب أقدر أصلحها قبل فوات الأوان..يااارب.
قال مراد بنبرة حاول أن يجعلها طبيعية قدر الإمكان
هتخليها تيجى بجد يايحيي
نهض يحيي وإلتف حول مكتبه ليقف أمام النافذة يتطلع إلى الخارج قائلا فى جمود
مكنش أدامى حل تانى ..أنا أكتر واحد مش حابب إنى أشوفها أدامى من جديد..بس راوية طلبت منى إنها تشوفها كتير وأنا ماطلت أكتر..ومبقاش فيه وقت زي ما قالت..وأنا خاېف.
اقترب منه مراد قائلا فى حيرة
خاېف من إيه بس
ابتلع يحيي ريقه بصعوبة وهو يلتفت مواجها عينا أخيه ومستطرد فى ألم
خاېف يامراد..خاېف أندم بعد كدة إنى حرمتها من إنها تشوف أختها..يمكن للمرة الأخيرة.
مزقت نبرات يحيي الح،زينة نياط قلب مراد. قائلا بعطف
شايل كتير ياأخويا جوة قلبك..ومضطر تشيل أكتر..وللأسف مش بإيدى حاجة أقدر أخفف بيها عنك.
تمالك يحيي نفسه وهو يرى نظرة الشفقة فى عيون أخيه..ليربت على يده الرابضة
أنا كويس يامراد..متقلقش علية.
ثم إبتعد متجها إلى مقعده خلف مكتبه ليجلس عليه قائلا
المشكلة دلوقتى فى وجودها هنا معانا تحت سقف بيت واحد والمشاكل اللى هتيجى من وراها.
عقد مراد حاجبيه قائلا
قصدك إيه
تراجع يحيي فى مقعده وهو ينظر إليه نظرة ذات مغزى قائلا
يعنى مش عارف يامراد أقصد إيه
ظهر التوتر على محيا مراد ليقول بإرتباك
لو قصدك ..يعنى..الموضوع القديم ده..يبقى إنسى..ومتقلقش خالص ..أنا نسيت رحمة
من زمان ومبقتش فى دماغى أساسا.
رفع يحيي إحدى حاجبيه قائلا
متأكد يامراد
ظهر التوتر أكثر على ملامح مراد ليقول بعصبية
طبعا متأكد..من يوم ما بقت رحمة مرات هشام والموضوع ده إتقفل بالنسبة لى يا يحيي.
